فهرس الكتاب

الصفحة 7158 من 20085

ـ [أبو يونس العباسي] ــــــــ [21 - Jul-2008, صباحًا 09:06] ـ

أبو يونس العباسي

الحمد لله وحده , والصلاة والسلام على من لا نبي بعده , سيدنا محمد - صلى الله عليه وسلم - وعلى آله وصحبه ومن سار على دربه , وسلم تسليما كثيرا , وبعد ....

-كنت نائما في يوم من الأيام , أفترش الأرض وألتحف السماء , وعندما كنت أغط في النوم , سمعت صوتا .... , نعم إنه مواء , فتحت عيني وإذ بقط واقف عند رأسي , في نفس الوقت الذي كان فيه مؤذن الفجر يقول: أشهد أن محمدا رسول الله , دخلت كلمات المؤذن في قلبي , وصرت أردد مع مواء القط: أشهد ان محمدا رسول الله , أشهد ان محمدا رسول الله , أشهد أن محمدا رسول الله

-معلوم أن الإنسان لا يستطيع أن يعيش في عالم من الفوضى , بل هو يحتاج إلى نظام , هذا النظام يدير شؤون حياته صغيرها وكبيرها , وأنعم به من نظام إذا كان نظاما ربانيا والذي يتمثل في كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم -

, هذا النظام الذي نتحدث عنه يدور في محورين لا ثالث لهما: إما حقوق لك تجاه غيرك , وإما واجبات عليك تجاه غيرك , وإن من أهم الواجبات التي لا بد للمسلم أن يؤديها: واجباته نحو رسول الهدى"محمد - صلى الله عليه وسلم -", في وقت غفل فيه الكثيرون عن هذه الواجبات , حول واجبات الرسول - صلى الله عليه وسلم - وحقيقة الشهادة له بأنه رسول الله , سيدور هذا المقال , بإذن الله - تبارك وتعالى -.

أحبتي في الله: يجب علينا معرفة واجبات النبي - صلى الله عليه وسلم - لأنه رسولنا الذي لن ندخل الجنة , ولن ننجوا من النار إلا إذا التزمنا طريقه , ولأن معرفتنا لواجبات الرسول علينا مرحلة أولية من مراحل طاعته والاستفادة من هديه , قال الشاعر: من يدعي حب النبي ولم يفد من هديه فسفاهة وهراء , يلزمنا معرفة واجبات محمد - صلى الله عليه وسلم - لأن ابن عباس يقول: والله ما خلق الله وما ذرأ نفسا , أكرم عليه من محمد , وما سمعت الله أقسم بحياة أحد غير محمد , فقال تعالى:"لعمرك إنهم لفي سكرتهم يعمهون", يجب علينا معرفة واجبات النبي - صلى الله عليه وسلم - لأن الله:

زكاه الله في كتابه الكريم وشرح له صدره , ورفع له ذكره , ووضع عنه وزره , وزكاه في كل شىء:

زكاه في عقله فقال سبحانه: (ما ضل صاحبكم وما غوى) , زكاه في صدقه فقال سبحانه: (وما ينطق عن الهوى)

زكاه في صدره فقال سبحانه: (ألم نشرح لك صدرك) , زكاه في فؤاده فقال سبحانه: (ما كذب الفؤاد ما رأى)

زكاه في ذكره فقال سبحانه: (ورفعنا لك ذكرك) , زكاه في طهره فقال سبحانه: (ووضعنا عنك وزرك)

زكاه في معلمه فقال سبحانه: (علمه شديد القوى) , زكاه في حلمه فقال سبحانه: (بالمؤمنين رؤوف رحيم)

زكاه كله فقال سبحانه: (و إنك لعلى خلق عظيم

-أحبتي في الله: كثيرون هم الذين يتصفون بصفة الافتخار في هذا الزمن , هذا يفتخر بعائلته , وهذا بحزبه , وهذا بموهبته , وهذا بعلمه , وهذا بمنصبه , وهذا بانتمائه , وفي خضم هذه الزحمة , أنظر إلى هؤلاء جميعا , وأقول في نفسي: وأنا أفتخر بأنني من أتباع محمد - صلى الله عليه وسلم - , كم أشعر بافتخاري بهذا الدين وأنا أقرأ قوله تعالى حكاية عن رسولنا الكريم - صلى الله عليه وسلم:"وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ", انظر إلى الاعتزاز والفخار في قول رسولنا - صلى الله عليه وسلم - وهو يقول:"وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ", بل ما أجمل قول الله تعالى عندما يقول:"وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ"وما أجمل قوله كذلك:"أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين", كل هذه الآيات تدل على شعور بالفخار لا لشيئ إلا لانتمائك لمحمد - صلى الله عليه وسلم - وللدين الذي أوحي إلى محمد - صلى الله عليه وسلم - , وما أجمل قول الشاعر: ومما زادني شرفا وتيها ... وكدت بأخمصي أطأ الثريا ... دخولي تحت قولك يا عبادي ... وان سيرت أحمد لي نبيا , قال سلمان الفارسي - رضي الله عنه: أبي الإسلام لا أب لي سواه ... وإن أفتخروا بقيس او تميم , حقا: إنني أفتخر وأتشرف بأنني مسلم

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت