ـ [أبو عبد الله محمد مصطفى] ــــــــ [14 - Aug-2008, مساء 01:52] ـ
قال سليمان التيمي:"إن أخذت برخصة كل عالم اجتمع فيك الشر كله"قال أبو عمر ابن عبد البر: هذا إجماع لا أعلم فيه خلافًا""
جامع بيان العلم وفضله لابن عبد البر 2/ 92، والإحكام لابن حزم 6/ 317، وسير أعلام النبلاء للذهبي 6/ 198، وحلية الأولياء لأبي نعيم 3/ 32، وتذكرة الحفاظ 1للذهبي 1/ 151، وتهذيب الكمال 12/ 11
، وإعلام الموقعين ج3/ص285.
وقال الأوزاعي:"من أخذ بنوادر العلماء خرج من الإسلام"
سنن البيهقي الكبرى رقم (20707) 10/ 211، وتذكرة الحفاظ للذهبي 1/ 180، تاريخ الإسلام للذهبي 9/ص491، 7/ 125، وإرشاد الفحول للشوكاني ص454.
وقال الأوزاعي:"من أخذ بنوادر العلماء فبفيه الحجر"
شعب الإيمان رقم (1923) 2/ 315،
وعن ابن مبارك أخبرني المعتمر بن سليمان قال رآني أبي وأنا أنشد الشعر فقال لي يا بني لا تنشد الشعر فقلت له يا أبت كان الحسن ينشد وكان ابن سيرين ينشد فقال لي أي بني إن أخذت بشر ما في الحسن وبشر ما في ابن سيرين اجتمع فيك الشر كله. الموافقات للشاطبي 4/ص169.
وقال بعض العلماء:"من تتبع الرخص فقد تزندق"
وقال الإمام أحمد: لو أن رجلا عمل بقول أهل الكوفة في النبيذ، وأهل المدينة في السماع (يعني الغناء) وأهل مكة في المتعة كان فاسقًا.
الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لأبي بكر بن الخلال رقم (171) ص 206)، وإرشاد الفحول إلى تحقيق الحق من علم الأصول للشوكاني ص 161)، وعون المعبود 13/ 187، وشرح قصيدة ابن القيم 2/ 524.
وقال الشاطبي:"فإذا صار المكلف في كل مسألة عنت له يتبع رخص المذاهب وكل قول وافق فيها هواه فقد خلع ربقة التقوى وتمادى في متابعة الهوى ونقض ما أبرمه الشارع وأخر ما قدمه".
الموافقات للشاطبي 2/ 386 - 387.
ـ [بندر المسعودي] ــــــــ [14 - Aug-2008, مساء 02:38] ـ
قال الشيخ وهبة الزحيلي ويمكن القول بوجود آراء ثلاثة في الموضوع هي الأشهر وهي التي نعتمدها بحثًا.
1 -قال الحنابلة، والمالكية في الأصح عندهم، والغزالي: يمتنع تتبع الرخص في المذاهب، لأنه ميل مع أهواء النفوس، والشرع جاء بالنهي عن اتباع الهوى، قال تعالى: {فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول} [النساء:59/ 4] ، فلا يصح رد المتنازع فيه إلى أهواء النفوس، وإنما يرد إلى الشريعة.
ونقل عن ابن عبد البر: أنه لايجوز للعامي تتبع الرخص إجماعًا. وعبارة الحنابلة في ذلك: إن استوى المجتهدان عند المستفتي في الفضيلة واختلفا عليه في الجواب اختار الأشد منهما، لما روى الترمذي من حديث عائشة قالت: «قال رسول الله صلّى الله عليه وسلم: ماخير عمار بين أمرين إلا اختار أشدهما» وفي لفظ «أرشدهما» قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب. ورواه أيضًا النسائي وابن ماجه. فثبت بهذين اللفظين للحديث أن الرشد في الأخذ بالأشد، والأولى أن يعتبر ـ أي المستفتي ـ القولين ساقطين، لتعارضهما، ويرجع إلى استفتاء آخر.
وعبارة المالكية: الأصح أنه يمتنع تتبع الرخص في المذاهب، بأن يأخذ منها ماهو الأهون فيما يقع من المسائل. وقيل: لايمتنع. وصرح بعضهم بتفسيق متتبع الرخص. والأولى الاحتياط بالخروج من الخلاف بالتزام الأشد الأقوى، فإن من عز عليه دينه تورع، ومن هان عليه دينه تبدع.
وعبارة الغزالي: ليس للعامي أن ينتقي من المذاهب في كل مسألة أطيبها عنده، فيتوسع، بل هذا الترجيح عنده كترجيح الدليلين المتعارضين عند المفتي، فإنه يتبع ظنه في الترجيح، فكذلك ههنا.
2 -قال القرافي المالكي، وأكثر أصحاب الشافعي، والراجح عند الحنفية منهم ابن الهمام وصاحب مسلم الثبوت: يجوز تتبع رخص المذاهب، لأنه لم يوجد في الشرع مايمنع من ذلك، إذ للإنسان أن يسلك الأخف عليه إذا كان له إليه سبيل، بأن لم يكن عمل بآخر، بدليل أن سنة الرسول صلّى الله عليه وسلم الفعلية والقولية تقتضي جوازه، فإنه عليه الصلاة والسلام «ماخير بين أمرين قط إلا اختار أيسرهما مالم يكن مأثمًا» وفي صحيح البخاري عن عائشة رضي الله عنها «أن النبي صلّى الله عليه وسلم كان يحب ماخفف عن أمته» .
(يُتْبَعُ)