ـ [أشرف السلفي] ــــــــ [18 - Jul-2008, صباحًا 02:44] ـ
شريط
(وصايا مهمة لعامة الأمة)
للشيخ صالح بن سعد السحيمي
-حفظه الله تبارك وتعالى -
(( كلام المقدم ) )
نرحب بكم جميعا في هذا الملتقى العاشر الذي نتواصل به جميعا، وهدفه كله ابتغاء وجه الله - تبارك وتعالى - في نشر العلم النافع، وأن يكون ذلك من أسباب العمل الصالح.
ونشر السنة يحتاج إلى تواصٍ، وتعاون، وتتظافر جهود، والحمد الله نحن فرحون بهذا التناصر والتواصي، وهذا الحضور الذي نسأل الله - عز وجل - أن يثمر انتفاعا في المنهج، وفي العمل، وفي لزوم السنة، ونسأل الله - عز وجل - أن يبارك في كل جهد، ولا يحقر أحدٌ جهدا في نصر، ولو بكلمة يسيرة، ولو بحضور، ولو بالدلالة على الخير، والإرشاد إلى أئمة الهدى، وعلماء أهل السنة والجماعة.
أيها الإخوة: لا شك أننا في هذا اللقاء نجثني فوائد كثيرة، وأنا من أولهم.
وكلنا طلبة علم، والعلم درجات، والناس فيه رتب، وفوق كل ذي علم عليم.
وإذا حضر مشايخنا، وحضر أئمتنا انتفعنا جميعا من هذا.
ومن أعظم ما يكون من الانتفاع - سوى ما هو معلوم من العلم النافع - هو شحذ الهمم، وهذا النشاط الذي نجده في أنفسنا، وأجده في نفسي خاصة، أجده في كل لقاء ألتقي به مع عالم، أو إمام مبرز، أو شيخ له باعه في طلب العلم، وفي نشره، وفي نصرة السنة، خصوصا في المقامات التي قام فيها أهل البدع، ورفعوا عقيرتهم في التثبيط على الولاة، وتأييد الشر، فكانت لهم مقامات هي بمنزلة الجهاد، بل هي جهاد، كانت من أسباب صيانة البلاد والعباد عن الشرور والفتن، وكلنا حقيقة نرفل بنعمة الأمن والأمان والصحة والعافية بعد أن ذهبت ديارنا بسبب الاحتلال البعثي العراقي، وعرفتهم جميعا مواقف أهل الأهواء، ومواقف المتعالمين، ومواقف أصحاب المناهج التكفيرية، ومواقف القطبيين، ولا بد كل جماعة أساسها: إما متعالمون، وإما أنصاف متعالمين، وإما أقوام غارقون في التنظير، فإن للتنظير شهوة أعظم من شهوة (أظنها قال النفس) ؛ لذلك قال وهب بن منبه - رحمه الله تعالى - أن للعلم طغيانا كطغيان المال.
وفقه الواقع ثبت بالدليل القاطع، وبالتجربة العملية أن المبرزين فيهم هم أئمتنا، وعلماؤنا، وأن أئمة التنظير الذين كانوا ينظرون في بريدة، وفي جدة، لم يقدموا للأمة حلا واقعيا أبدا؛ ولذلك الأمة تمر بمتغيرات إقليمية خطيرة وحساسة تشبه الأجواء التي عشناها في تلك الأيام من بعض الوجوه؛ لذلك نحتاج أن نذكركم، ومثلكم - إن شاء الله - نرجو ونحسن فيه الظن: أنه لن يكرر الخطأ أبدا، ولن يغتر بأولئك القوم الذين نعتناهم بالنعوت المعروفة، وإنما سيكيلون الأمر إلى عالمه كما الله - تبارك وتعالى: (وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ) سورة النساء آية رقم (83) .
أيها الإخوة في الله: في بلادنا هذه، في هذه الأيام خصوصا نرى حضورا نشيطا لبعض أولئك القوم الذين نعتناهم بما ذكرناه، وحضورهم في مثل هذه المتغيرات الإقليمية لاشك أنه لا يبعث على الطمأنينية؛ لمن جربهم، وعرف سيرتهم، وسبر مناهجهم؛ لذلك يجب علينا في مثل هذه الأيام أن نكثف نشاطنا ديانة، وطاعة لله - تبارك وتعالى -، وقطعا للطريق حتى لا يكرر هؤلاء فتنتهم التي فعلوها من قبل.
وإذا نجم ناجم البدع، أو أهلها وجد البدار إلى حد أئمة أهل السنة، وإبرازهم إلى الناس، وتقديمهم إلى الناس، حتى نصون الناس، وتصون الديار والبلاد والعباد عن الشرور والفتن؛ ولذلك أيها الإخوة في الله هذا المخيم أقيم من أجل هذا الغرض، وسيقام - إن شاء الله - مخيم مثل هذا - إن شاء الله - وهو من باب التكامل في الجهود، والتناصر والتعاضد، وليس من باب (كلمة أظنها التضاهي) بل المشايخ هم المشايخ، ومعهم آخرون من أهل من ديار مختلفة: من المملكة العربية السعودية، ومن مصر الشيخ حسن البنا شقيق الشيخ محمد البنا السلفي المعروف بجدة، وليس حسن البنا الذي مات، وننشر
(يُتْبَعُ)