ـ [أبو فهر السلفي] ــــــــ [05 - Dec-2006, مساء 03:25] ـ
عَنْ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَا تُسَافِرْ الْمَرْأَةُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ إِلَّا مَعَ ذِي مَحْرَمٍ ....
يكثر الحديث عن هذه المسألة هذه الأيام على خلفية اقتراب موسم الحج ... وفي وسط خضم اطلاعي على استدلالات الفريقين تذكرت هذا الخبر ..
عن الهيثم بن عدي قال: قدمت امرأة من كَلبٍ شريفة مكة للحج-وكانت من أجمل النساء- فرآها عمر بن أبي ربيعة، فجعل يكلمها ويتبعها كل يوم، فتقول له: إليك عني! فإنك في حرم الله وفي أيام عظيمة الحرمة؛ فألح عليها، فخافت الفضيحة فقالت لزوجها ذات يوم:إني أحب أن أتوكأ عليك إذا رحت المسجد، فراحت متوكأة على زوجها، فلما أبصرها عمر ولى، فقالت على رسلك يا فتى:
تعدو الذئاب على من لا كلاب له وتتقي مَربِضَ المُستَثفِرِ الحامي
ـ [الحمادي] ــــــــ [06 - Dec-2006, مساء 08:16] ـ
صدقت يا أبا فهر
تعدو الذئاب على من لا كلاب له ... وتتقي مَربِضَ المُستَثفِرِ الحامي
ومع كثرة الحوادث التي تقع بسبب التساهل في الخلوة أو السفر إلا أنَّ الفتاوى المرخِّصة تزداد
وكان الواجب أن تسير الأمور على العكس
فاستصلاح الناس أمرٌ ينبغي على المفتي مراعاته، كيف وظواهر جملة من النصوص تدلُّ على التشديد في هذا الباب
ـ [الرايه] ــــــــ [06 - Dec-2006, مساء 09:22] ـ
ومع كثرة الحوادث التي تقع بسبب التساهل في الخلوة أو السفر إلا أنَّ الفتاوى المرخِّصة تزداد
صدقت أخي الكريم
ويتعلق أصحاب هذه الفتاوى بالمتشابه، ولا يردونه للمحكم.
وياليت أن يقوم أحد طلبة العلم بتأليف رسالة في هذا المسألة شاملة لجميع ما يتعلق بها،
من ناحية: المفاسد التي حصلت ولا تزال من خلال الاحصائيات لهيئات الامر بالمعروف ونحوها،
وكذلك الكلام على هذه المسألة من الناحية الشرعية بتجلية هذه المسألة وتفنيد الشبه التي تحوم حولها.
وهكذا
وهذا ملخص لكلام أحد من يفتي بجواز السفر للمرأة دون المحرم
يستدل بالحديث الذي في صحيح البخاري
أن النبي - صلى الله عليه وسلم- أخبر عدي بن حاتم - رضي الله عنه-:"يا عدي: هل رأيت الحيرة؟".
قلت: لم أرها، وقد أنبئت عنها.
قال:"فإن طالت بك حياة لترين الظعينة ترتحل من الحيرة حتى تطوف بالكعبة لا تخاف أحدا إلا الله"
يقول عدي: قلت فيما بيني وبين نفسي: فأين دعَّار طيء، ... فرأيت الظعينة ترتحل من الحيرة حتى تطوف بالكعبة لا تخاف إلا الله.
يقول
استدل به بعض أهل العلم على أن النهي عن سفر المرأة بغير محرم مخصص بالطريق المخوف، فإذا كان آمنًا تأمن فيه المرأة على نفسها وعرضها أن يغتصبها مغتصب أو يغصب مالها ونحو ذلك فإنه يجوز لها أن تخرج بلا محرم، لكن مع نساء ثقات واستدلوا بهذا الحديث.
فكون هذا يقع ولا يظهر إنكاره من علماء المسلمين وعامتهم دليلٌ على أن النهي منوط بالخوف على نفس المرأة وعرضها، ومالها أن يعتدى عليه معتدٍ، ولو كان فعلها هذا حرامًا لما ساقه النبي - صلى الله عليه وسلم- في حديثه إخبارًا عن تمام النعمة بظهور منارات الإسلام واستتباب الأمن، فإن المنكر لا يناسب أن يُساق في هذا الباب،
فالذين استدلوا بهذا الحديث لم يستدلوا به؛ لأنه إخبار مجرد، بل كان استدلالهم بما يُشعر به هذا الخبر من جواز هذا الذي سيقع؛ لأنه مسوق في سياق الإخبار عن تمام النعمة باستتباب الأمن وظهور منارات الإسلام في أراضيه الواسعة،
وقد أجاب عن الاستدلال بهذا الحديث القائلون بعموم النهي عن سفر المرأة بدون محرم بأن هذا إخبار لا بيان حكم،
ويجاب عن هذا بأنه وإن كان خبرًا لكنه يحمل معنى جواز ما سيقع؛ لأنه في سياق التذكير بنعمة الله بشيوع الأمن بعد الخوف وظهور راية الإسلام في الأرض المتباعدة.
ـ [الحمادي] ــــــــ [07 - Dec-2006, مساء 02:13] ـ
وفقك الله أخي الراية
والأمر -كما ذكرت- بحاجة إلى عناية، وجمع للأدلة ومناقشتها
وإن شئتم فتحنا موضوعًا تجمع فيه أدلة المنع -وهي ظاهرة- ثم تذكر الأدلة التي يستدل بها على الجواز مع مناقشة كل دليل، فلا نخرج من دليل إلا بعد إتمام مناقشته
فما رأيكم؟
وبالنسبة للدليل الذي ذكرتموه فهو من أدلتهم، ومن أجوبته:
أدلة المنع صريحة، وهي مسوقةٌ لبيان الحكم
بينما هذا الدليل لم يُسق لبيان حكم سفر المرأة بلا محرم
وقد ذكر جمع من أهل العلم أنَّ الحديث المساق لبيان الحكم لا يُعارض بما لم يسق لبيان الحكم
فقد ذكر الحنفية ضمن استدلالهم على دخول وقت العصر بمصير ظل الشيء مثليه حديثَ عمل اليهود والنصارى إلى آخر النهار
وخالفوا ما جاء من أحاديثَ مساقة لبيان المواقيت، كحديث عبدالله بن عمرو وغيره.
وهل يمكن أن يقال في مثل هذا الاختلاف:
الجمع أولى من الترجيح!
بل الترجيح أولى من الجمع
بل يقال أيضًا: الاختلاف غير موجود أصلًا.
(يُتْبَعُ)