الرواية بالمعنى - الاختلاف في صيغ التشهد
ـ [أبو جهاد الأثري] ــــــــ [21 - Jul-2008, مساء 05:34] ـ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحمد لله وحده و الصلاة والسلام على من لا نبي بعده
أما بعد،
ليس القصد هنا مناقشة مسألة الرواية بالمعنى وقوعا أو عدما .. بل هي مدافعة بقدر الوسع عن السنة من شبهات بعض الأقزام المشككين.
وإليكم الشبهة:
يقول أحد كتاب الروافض المخذولين: إن بعض الصحابة والتابعين والرواة من بعدهم يروون الحديث بالمعنى، وهذا التناقل عبر الأجيال والقرون شابه التغيير، هذا من الرواة المخلصين، فكيف بالكذبة والمبتدعين الذين تعمدوا الكذب على النبي صلى الله عليه وسلم؟ ومنهم من اعترف أنه وضع المئات من الأحاديث، والنتيجة أن أصاب السنة الوضع والتحريف، فكيف نأمن على ديننا إذا اتبعنا السنة؟
ثم يضرب المأفون على ما افتراه مثالا للاختلاف بصيغة التشهد في الصلاة التي وصلت إلى تسع صيغ مختلفة هي:
* تشهد عبد الله بن مسعود بصيغة أخرجها البخاري ومسلم يقول فيها: علمني رسول الله التشهد، وكفي بكفه كما يعلمني السورة من القرآن:"التحيات لله والصلوات والطيبات،،".
* تشهد أبي موسى الأشعري:"التحيات الطيبات والصلوات والملك لله,,". وفي النسائي:"التحيات الطيبات الصلوات لله"
* تشهد ابن عباس الذي رواه أحمد ومسلم وأصحاب السنن، قال: كان رسول الله يعلمنا التشهد كما يعلمنا السور من القرآن، فيقول: التحيات المباركات الصلوات الطيبات لله،،،"."
* تشهد جابر بن عبد الله قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلمنا التشهد كما يعلمنا السورة من القرآن: بسم الله وبالله، التحيات لله والصلوات والطيبات السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله وأسأل الله الجنة وأعوذ به من النار.
* تشهد عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم:"التحيات الطيبات، الصلوات الزاكيات لله",
* تشهد عمر بن الخطاب المروي في الموطأ: عن عبد الرحمن بن عبد القاري أنه سمع عمر بن الخطاب وهو على المنبر يقول: التحيات لله، الزاكيات لله، الطيبات الصلوات لله،،"."
* تشهد ابن عمر:"التحيات لله الصلوات الطيبات،،، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته"، قال ابن عمر: زدت فيها وبركاته.
* حديث سمرة بن جندب: أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كان في وسط الصلاة أو حين انقضائها فابدءوا قبل التسليم فقولوا:"التحيات الطيبات والصلوات والملك لله، ثم سلموا على اليمين ثم سلموا على قارئكم، وعلى أنفسكم".
ـ [أبو جهاد الأثري] ــــــــ [21 - Jul-2008, مساء 06:25] ـ
الرد على شبهة الرواية بالمعنى
أولا: اختلاف ألفاظ الحديث ليس تحريفا للسنة:
* مناقشة ألفاظ حديث التشهد
هؤلاء المشككون ليسوا أمناء في النقل، ويعتمدون على أن أحدا لن يراجع المصادر التي نقلوا عنها، ولما رجعنا إلى الصيغ التي نسبها لكل صحابي وجدناهم يبدلون ويغيرون لتزيد هوة الاختلاف بين صيغ التشهد، ناسبا ما تعمده من خطأ إلى الصحابة ورواة الأحاديث:
* تشهد عبد الله بن مسعود:"التحيات لله، والصلوات والطيبات،"، أخرجه البخاري ومسلم والنسائي, وهو عند أَهْل الْحَدِيث أَشَدُّ صِحَّة. وَإِنْ كَانَ تشهد ابن عباس وأبي موسى صَحِيحًا.
* تشهد أبي موسى الأشعري ليس كما أورده المتشكك في هجومه:"التحيات الطيبات والصلوات والملك لله,,". بل إن الصيغة الثابتة عن تشهد أبي موسى الأشعري هي:"التحيات الطيبات والصلوات لله،،"، وهذه الصيغة فيها تقديم وتأخير، لا يؤثر على المعنى، وهذه الصيغة أخرجها مسلم في صحيحه، وأحمد في مسنده، وسنن النسائي وأبو داود والدارمي: وليس فيها"والملك لله"، فلا ندري من أين أتى بلفظة:"والملك لله".
(يُتْبَعُ)