فهرس الكتاب

الصفحة 2587 من 20085

هل يُتصدق على هؤلاء؟؟

ـ [أبومنصور] ــــــــ [21 - Aug-2007, مساء 06:54] ـ

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

يصادف احدنا في كثير من الاحيان بعض من يسئلون الناس مالا للحاجة الماسة - كما يقولون - والضرورة الملحة ... والحق ان المرء تنتابه حالات شك في سلوك بعضهم بل وربما غلب على يقينه انهم مخادعون ... والسؤال الذي اريد ان اسأله: هل يعطى امثال هؤلاء ولو كان نزرا يسيرا ام الافضل منعهم والبحث عن اصحاب الحاجات الحقيقين؟ وماذا لو ارتاب في بعضهم لكن لم يصل الى راي راجح او مرجوح .. فهل يمنع باطلاق او يعطي باطلاق او التفصيل؟

فائدة:

وانا اكتب هذا السؤال تذكرت حديث الرجل الذي تصدق على زانية وسارق وغني:

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ قَالَ رَجُلٌ لَأَتَصَدَّقَنَّ بِصَدَقَةٍ فَخَرَجَ بِصَدَقَتِهِ فَوَضَعَهَا فِي يَدِ سَارِقٍ فَأَصْبَحُوا يَتَحَدَّثُونَ تُصُدِّقَ عَلَى سَارِقٍ فَقَالَ اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ لَأَتَصَدَّقَنَّ بِصَدَقَةٍ فَخَرَجَ بِصَدَقَتِهِ فَوَضَعَهَا فِي يَدَيْ زَانِيَةٍ فَأَصْبَحُوا يَتَحَدَّثُونَ تُصُدِّقَ اللَّيْلَةَ عَلَى زَانِيَةٍ فَقَالَ اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى زَانِيَةٍ لَأَتَصَدَّقَنَّ بِصَدَقَةٍ فَخَرَجَ بِصَدَقَتِهِ فَوَضَعَهَا فِي يَدَيْ غَنِيٍّ فَأَصْبَحُوا يَتَحَدَّثُونَ تُصُدِّقَ عَلَى غَنِيٍّ فَقَالَ اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى سَارِقٍ وَعَلَى زَانِيَةٍ وَعَلَى غَنِيٍّ فَأُتِيَ فَقِيلَ لَهُ أَمَّا صَدَقَتُكَ عَلَى سَارِقٍ فَلَعَلَّهُ أَنْ يَسْتَعِفَّ عَنْ سَرِقَتِهِ وَأَمَّا الزَّانِيَةُ فَلَعَلَّهَا أَنْ تَسْتَعِفَّ عَنْ زِنَاهَا وَأَمَّا الْغَنِيُّ فَلَعَلَّهُ يَعْتَبِرُ فَيُنْفِقُ مِمَّا أَعْطَاهُ اللَّهُ). متفق عليه

قال الحافظ ابن ججر في فتح الباري: قوله: (فقال اللهم لك الحمد) أي لا لي لأن صدقتي وقعت بيد من لا يستحقها فلك الحمد حيث كان ذلك بإرادتك لا بإرادتي، فإن إرادة الله كلها جميلة.

قال الطيبي: لما عزم على أن يتصدق على مستحق فوضعها بيد زانية حمد الله على أنه لم يقدر أن يتصدق على من هو أسوأ حالا منها، أو أجرى الحمد مجرى التسبيح في استعماله عند مشاهدة ما يتعجب منه تعظيما لله، فلما تعجبوا من فعله تعجب هو أيضا فقال: اللهم لك الحمد، على زانية، أي التي تصدقت عليها فهو متعلق بمحذوف انتهى.

وفي الحديث دلالة على أن الصدقة كانت عندهم مختصة بأهل الحاجة من أهل الخير، ولهذا تعجبوا من الصدقة على الأصناف الثلاثة. وفيه أن نية المتصدق إذا كانت صالحة قبلت صدقته ولو لم تقع الموقع. وفيه فضل صدقة السر، وفضل الإخلاص، واستحباب إعادة الصدقة إذا لم تقع الموقع، وأن الحكم للظاهر حتى يتبين سواه، وبركة التسليم والرضا، وذم التضجر بالقضاء كما قال بعض السلف. لا تقطع الخدمة ولو ظهر لك عدم القبول.

ـ [أبو حماد] ــــــــ [22 - Aug-2007, صباحًا 01:30] ـ

أحسنت في نقلك، وفي هذا الحديث المشهور في المسند وغيره:"أعطوا السائل ولو جاء فرس"وهو متكلم في إسناده.

ـ [أبومنصور] ــــــــ [23 - Aug-2007, صباحًا 01:02] ـ

بارك الله فيك اخي الكريم ابوحماد

لكن السؤال لازال باقيا .. هل يعطى كل سائل ولو ارتبت في امره؟؟ ارجو التفصيل في ذلك

وبارك الله فيكم

ـ [عبد الرحمن السديس] ــــــــ [23 - Aug-2007, صباحًا 01:45] ـ

سئل الشيخ العلامة العثيمين رحمه الله:

إذا جاء إنسان يسأل الزكاة وظهر من حاله أنه قوي ويقدر على اكتساب المال فهل يعطى من الزكاة أو يمنع؟ أفتونا جزاكم الله عن الإسلام والمسلمين خير الجزاء.

فأجاب فضيلته بقوله: يعمل مع هذا الرجل كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم مع الرجلين الذين أتيا إليه فسألاه من الصدقة فرفع فيهما بصره وخفضه فرآهما جلدين فقال لهما: «إن شئتما أعطيتكما ولا حظ فيها لغني، ولا لقوي مكتسب» .

ولكن بعض هؤلاء لا يهتم بالموعظة فيأخذ ولو وعظ. فنقول: بعد الوعظ إذا أصر ونحن [لا] نعلم خلاف ما يدعي فنعطيه، أما إذا علمنا خلاف ما يدعي فلا نعطيه ولو أصر على السؤال.

ومن الناس من يأخذها ثم يعطيها غيره بدون أن يوكله صاحب الزكاة، وهذا أيضًا محرم ولا يحل له أن يتصرف هذا التصرف وإن كان دون الأول، لكنه محرم عليه أن يفعل هذا، ويجب عليه ضمان الزكاة لصاحبه إذا لم يأذن له ولم يجز تصرفه.

فتاواه 18/ 473

ـ [محمدالعدناني] ــــــــ [23 - Aug-2007, صباحًا 07:39] ـ

حدثنا محمد بن يوسف حدثنا إسرائيل حدثنا أبو الجويرية أن معن بن يزيد رضي الله عنه حدثه قال

: بايعت رسول الله صلى الله عليه و سلم أنا وأبي وجدي وخطب علي فأنكحني وخاصمت إليه كان أبي يزيد أخرج دنانير يتصدق بها فوضعها عند رجل في المسجد فجئت فأخذتها فأتيته بها فقال والله ما إياك أردت فخاصمته إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال (لك ما نويت يا يزيد ولك ما أخذت يا معن)

(خطب علي) طلب من ولي المرأة أن يزوجني إياها. (فأنكحني) فزوجني. (خاصمت إليه) احتكمت إلى النبي صلى الله عليه و سلم.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت