ـ [طويلبة علم] ــــــــ [27 - Nov-2006, صباحًا 01:27] ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
المشايخ الفضلاء/ أخواتي الفاضلات
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أبارك لكم هذا المجلس المبارك -إن شاء الله-، وأسألُ اللهَ أن يجزي القائمين عليه خير الجزاء ..
و أبدا بهذه المشاركة المتواضعة نفعنا الله بها، وجزى كاتبها خيرًا.
الحمد لله الواحد القهار و الصلاة والسلام على النبي المختار و على آله و صحبه الطيبين الأطهار و بعد ...
فالحمد لله القائل:"وربك يخلق ما يشاء و يختار"و الاختيار هو الاجتباء و الاصطفاء الدال على ربوبيته ووحدانيته و كمال حكمته و علمه و قدرته.
ومن اختياره و تفضيله اختياره بعض الايام و الشهور و تفضيلها على بعض، وقد اختار الله من بين الشهور أربعة حرم قال تعالى"إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرًا في كتاب الله يوم خلق السموات والارض منها أربعة حرم ذلك الدين القيم فلا تظلموا فيهن أنفسكم "التوبة 36
قال قتادة في قوله"فلا تظلموا فيهن أنفسكم"إن الظلم في الأشهر الحرم أعظم خطيئة و وزرًا فيما سواها و إن كان الظلم على كل حال عظيمًا ولكن الله يعظم من أمره ما يشاء، فتأمل يا أخي إلى قول الله تعالى:"فلا تظلموا فيهن أنفسكم"وكيف ينهانا عن ظلم أنفسنا في هذه الأشهر خاصة، لأنها آكد و أبلغ في الإثم من غيرها كما أن المعاصي في البلد الحرام تضاعف لقوله تعالى"ومن يرد فيه بإلحادٍ بظلم نذقه من عذاب السعير"
وأقسام الظلم ثلاثة أقسام
• ظلم بين الإنسان وبين الله تعالى و أعظمه الشرك بالله.
• ظلم بينه وبين الناس.
• ظلم بينه و بين نفسه.
و كل هذه الثلاثة في الحقيقة ظلم للنفس، فإن الإنسان أول ما يَهُمّ بالظلم فقد ظلم نفسه.
فلنحرص على حسن استغلال هذه الأشهر و ذلك من خلال الأمور التالية:
? بعقد العزم الصادق بالتوبة و الإنابة إلى الله و الهمة العالية على تعمير هذه الأشهر بالأعمال الصالحة، فمن صدق الله صدقه، على الطاعة و يسر له سبل الخير
.? باغتنام هذه الفرصة لتزكية نفسك و تعوديها على الطاعة
? باستشعار رقابة الله عز وجل و التفكير في معاني أسمائه الحسنى (السميع، البصير، الشهيد، المحيط، الرقيب .... )
? باجتهادك في العشر الأوائل من شهر ذي الحجة فقد قال- صلى الله عليه و سلم - ما من أيام العمل الصالح أحب إلى الله من هذه الأيام - يعني الأيام العشر- .... )
? بالمسارعة في تصحيح مسيرك إلى الله و تحمل الصعاب و المشاق و الصبر على ذلك و من ثم تصحيح سلوكك و خلقك مع الناس (أهلك _ أرحامك_ جيرانك_ أصحابك .... ) و سلامة صدرك نحوهم.
? باستحضار حرمة هذه الأشهر و تعظيمها، فإن تعظيمها من تعظيم الله عز وجل فقد قال تعالى"ذلك و من يعظم شعائر فإنها من تقوى القلوب".
فعظموا ما عظم الله، فإنما تُعَظّم الأمور بما عظمها الله به عند أهل الفهم و أهل العقل.
و أخيرا ..
أذكركم بالدعاء الذي علمه حبيبنا محمد- صلى الله عليه وسلم _
لصاحبه أبي بكر الصديق عندما قال"علمني دعاء أدعو به في صلاتي"فقال:"قل اللهم إني ظلمت نفسي ظلما كثيرا و لا يغفر الذنوب إلا أنت فاغفر لي مغفرة من عندك و ارحمني إنك أنت الغفور الرحيم"
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين
منقول
ـ [منال] ــــــــ [27 - Nov-2006, صباحًا 11:34] ـ
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
أحسن الله إليك أخية.
ـ [الحمادي] ــــــــ [28 - Nov-2006, مساء 01:05] ـ
وفقك الله ونفع بك أختنا الفاضلة
يقول الله تعالى: (ومن يعظِّم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب)
والأشهر الحُرُم هي:
(رجب وذو القَعدة وذو الحِجة ومحرَّم)
واسمحي لي بالتعقيب على ما في الاقتباس الآتي:
كما أن المعاصي في البلد الحرام تضاعف لقوله تعالى"ومن يرد فيه بإلحادٍ بظلم نذقه من عذاب السعير"
أولًا/ المعاصي لا تضاعف في البلد الحرام ولا في الشهر الحرام، ولكنها معظَّمةٌ فيهما، وفرقٌ بين المضاعفة والتعظيم
ثانيًا/ الصواب في الآية: (نذقه من عذاب أليم)
وفقك الله لما يحبُّ ويرضى
ـ [طويلبة علم] ــــــــ [30 - Nov-2006, مساء 06:29] ـ
أحسن الله إليك أخية
و أحسن إليك وبارك فيك أختي الكريمة.
ـ [طويلبة علم] ــــــــ [30 - Nov-2006, مساء 06:31] ـ
أشكركم على التصويب والتعقيب.
وفرقٌ بين المضاعفة والتعظيم
كثيرا ما أقرأ وأسمع: كما أن الحسنات تضاعف في البيت الحرام، فإن السيئات أيضًا تضاعف فيه.
ولكن المعنى ليس على ظاهره أي لا تضاعف السيئات كمًا فتحسب السيئة بأكثر من سيئة كما في الحسنات، ولكنها تضاعف بالنسبة إلى جرمها، أي أن السيئة في حرم الله آكد وأعظم منها في طرف من أطراف الأرض.
فتح الله عليكم ونفع بعلمكم.
ـ [فَصَبْرٌ جَمِيلْ] ــــــــ [30 - Nov-2010, مساء 02:03] ـ
جزيتي خيرا أخيه ونفع الله بك