فهرس الكتاب

الصفحة 663 من 20085

ـ [ابن المغيرة] ــــــــ [13 - Mar-2007, مساء 01:05] ـ

حقيقة كثر الكلام حول هذا الموضوع، وكلٌّ يفتي من عنده - أقصد عوام الناس - وما يحيرني، أني سألت أحد الدعاة فقال: لا يجوز وذكر الآية (ولا تجسسوا) وعندما ناقشته في أن التفتيش من باب المراقبة وبدافع الحرص، فكرر: لا يجوز، إلا بعلمهم ورضاهم، وعدم استغلال سيطرته عليهم. والحكم نفسه يجري على الأم مع ابنتها، والأخت الكبرى مع أخواتها.

والشرع لا ينهى عن شيء إلا وفيه مصلحة؛ فالتجسس يسبب القطيعة والخلاف، بل وأرى أنه من الإهانة، فكيف يجرؤ أحد على تفتيش خصوصيات غيره (وهو الأضعف بلا شك) بدافع الظن، أولم ننهى عن الظن؟ ..

أهكذا تكون القوامة .. مبنية على انعدام الثقة ..

متى يكون للشخص كلمته واستقلاليته إذا كان هناك من يفجأه في خصوصياته؟ ..

وفي هذه المسألة أيضا قرأتُ أن أحد الدعاة ذكر الآية: قال الله تعالى (وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَى قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِن قَالَ بَلَى وَلَكِن لِّيَطْمَئِنَّ قَلْبِي قَالَ فَخُذْ أَرْبَعَةً مِّنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ ثُمَّ اجْعَلْ عَلَى كُلِّ جَبَلٍ مِّنْهُنَّ جُزْءًا ثُمَّ ادْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْيًا وَاعْلَمْ أَنَّ اللّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ(260 ) ) لقد ذكر الشيخ إن هذا دليل يجيز لولي أمر الفتاه أو الزوجة أو الأخت أن يفتش خواصها من باب أن يطمئن قلبه ولكن في حضورها وليس وبدون علمها وأن يذكر لها هذه الآية وقول لها ليس تشكيك فيك ولكن لكي يطمئن قلبي حتى لو كان هناك أمرًا ما يعالجه بعقل وسويه قبل أن يقع مالا يحمد عقباه ... وذكر إن إبراهيم عليه السلام طلب من الله ذالك لكي يطمئن قلبه فما بالك بالزوج أو الأب أو الأخ ولكنه ذكر بأن هذا لا يكون مطلق أي في كل وقت يعمل هذا ولكن في الحدود الظيقه أي في حال وجود شك وقد سيطر عليه الشيطان وأشغل فكره فيجوز له أن يعمل ذالك لكي يقطع الشك باليقين .. ولكن في حال عدم وجود أي شيء فينتهي عن ذالك حتى لا يصاب بالوساوس والكثرة الشك في أهله .... اهـ.

لاحظوا أن الشيخ قال: في حضورها!!! .. هل يكفي الحضور؟ .. أين الموافقة والرضا بما يصنعه ولي الأمر؟ .. ألهذه الدرجة وصل بنا الحال في التعامل مع المرأة؟ .. إذا كنا نُهينا عن الظن؛ فكيف بالتجسس؟!!.

وإذا كان ولي الأمر يجوز له ذلك - فرضا - لاحساسه بشيء ما، فنحن نفتح باب للموسوسين والشكاكين .. وكلٌّ سيبرر لنفسه هذا التجسس .. فأين نحن من قاعدة سد الذرائع .. أليس فعلهم هذا سوف يفضي إلى الخلاف والقطيعة لمجرد الظنون والأوهام؟.

وهل يصح الاستدلال بتلك الآية على جواز اختراق خصوصيات النساء والضعفاء؟ ..

ومتى يجوز لولي الأمر أو الأم تفتيش خصوصيات أولادهم بالضبط؟ ..

شكر الله لكم!.

ـ [آل عامر] ــــــــ [13 - Mar-2007, مساء 04:49] ـ

أخي الكريم تعلم رعاك الله ما أنتشر في هذا الزمان من مخدرات وأفلام ماجنة وعلاقات

مشبوهه خاصة بين البنات

فما المانع من تفتيش ولي الامر ما يخص أبنته قبل أن يقع المحضور وهو بهذا لايخوّن

أبنته وإنما يحافظ عليها مما قد يغرر بها

أخي الكريم لا أبالغ ـ أنا أعلم ما أقول ـ أن أنتشار المخدرات بين الفتيات قد

وصل الى نسبة استحي من ذكرها.

بل والله أن الكثير منهن تفتخر أن لها عشيقة أو صاحب ... .

ثم ماهو ألأمر الذي قد تخفيه الفتاة عن والدتها أو والدها.

أنا معك لا يفعل ذلك مع الزوجة بدون مبرر أو ألأخت الراشدة المعنية بنفسها

أما مع ابنته المراهقة أو .... فما المانع.

ـ [ابن المغيرة] ــــــــ [13 - Mar-2007, مساء 06:35] ـ

حتى المراهق .. بأي حق تُفتش أغراضه؟ .. ألأنه مراهق فقط؟ ..

ليس كل مراهق طائش .. والله عز وجل قد بيّنها صراحة: (ولا تجسسوا) والآية لا تحتاج إلى تأويل .. أما إذاكان الخوف من المجلات والأفلام الماجنة، فهذا لا يبيح المحظور، بل يأمر بالاحتياط بحيث لا يسمح لفتاته بالخروج لوحدها مع السائق، وإن كان بمحرم (طبعا هذا مع المراهقة) ، ولا يدخل في بيته القنوات الفضائية لأنها بالطبع تشجع على الرذيلة وأشياء أخرى، أيضا لا يسمح لها باقتناء الجوال، أو وجود الهاتف الثابت في غرفتها الخاصة .. لأن هذه الأشياء تفتح طريقا مسدودا .. لكن أن يقوم ولي الأمر بتفتيش خصوصيات أولاده من باب المراقبة فليس هذا مسوغا أبدا .. والشرع أعطى كل ذي حق حقه من الاستقلالية والاحترام. ولأن وجهات النظر تختلف؛ فالمحظور عند هذه العائلة لا يُعد محظورا عند غيرهم، مثل الأشياء التي ذكرتها سابقا. العقليات والتصورات تختلف من شخص لآخر، فالموسوس يسوغ لنفسه تفتيش كل شيء لا لشيء إلا ليشبع نهمه وولعه بكشف الأسرار، وتكبيرها أيضا، واختلاق المشاكل حولها.

الشرع بيّن حدود قوامة الرجل على المرأة ... وليس هناك دليلا صريحا واضحا في اباحة التجسس بدافع الحرص والمراقبة، أما تحريم التجسس فالدليل أتى صريحا لا يحتمل تأويلا غيره.

وإذا كنا نقصد الحرص عليهم؛ فهل نمنع عنهم أجهزة التسجيل، لأنه بزعمنا ربما يستمع الصبي في غفلة منا إلى الغناء؟ ..

التربية هي الأساس، ثم تأتي المراقبة في الأمور الظاهرة، وليست الخافية.

وفي الحديث عن جابر قال (نهى نبي اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم أن يطرق الرجل أهله ليلا يتخونهم أو يطلب عثراتهم) . رواه مسلم.

ووقع في حديث جابر عند أحمد والترمذي بلفظ: {لا تلجوا على المغيبات فإن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم} .

وصدقني يا أخي الكريم .. حتى العلاقات المشبوهة بين الفتيات، لابد أن تسبقها ارهاصات .. بل وتسهيلات من الأهل، من توفير السائق، والدش، والجوال .. كل هذه ستدفع الفتى أو الفتاة للوقوع في المحظور، فهل ستجد أبًا يوفر سبل الحرام ثم يقتحم خصوصيات أبنائه؟ .. ما هذا التناقض .. وعلى من يقع اللوم؟ .. وفي المقابل نادر جدا تجد بيئة نظيفة ومترابطة، يصل رب الأسرة فيها إلى هذا الحد من الشكوك وانتهاك الخصوصيات.

شكر الله لك أخي الفاضل وبارك فيك.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت