فهرس الكتاب

الصفحة 5162 من 20085

ـ [أبو القاسم] ــــــــ [03 - Mar-2008, مساء 09:23] ـ

لقد كنت أود كتابة موضوع مسهب عن المقاطعة .. فجاءتني النشرة من موقع الحملة العالمية لمقاومة العدوان .. التي يرأسها فضيلة العلامة سفر الحوالي أمتع الله الأمة به ..

ووجدت المقال نافعا وهو للدكتور مجدي قرقر وفقه الله تعالى

الثقافة بمعناها الأوسع هي"مجموع السمات الروحية والمادية والفكرية والعاطفية الخاصة، التي تميز مجتمعًا بعينه أو فئة اجتماعية بعينها وهي تشمل الفنون والآداب وطرائق الحياة والإنتاج الاقتصادي، كما تشمل الحقوق الأساسية للإنسان ونظم القيم والتقاليد والمعتقدات" [1] .

ومن هنا فإن ثقافة المقاطعة هي أن يتأكد في وجداننا ومداركنا وممارستنا من نقاطع ولماذا نقاطعه وكيف نقاطعه وما هي حدود مقاطعته وتوقيتها وكيف ننقل هذا إلى الآخرين وكيف نشاركهم في هذا الفعل الذي جمع بيننا؟ .. ثقافة المقاطعة كفكر وسلوك وقيم وعادات تنعكس في مأكلنا وفي ملبسنا وفيما نقرأ وفيما نشاهد ونسمع.

ثقافة المقاطعة كثقافة للمقاومة:

تواجه أمتنا العربية والإسلامية هجمة غربية شرسة من الحلف الصهيوني الأمريكي تستهدف شعوبها وخيراتها وهويتها بل وتستهدف بقاءها ذاته على وجه البسيطة .. وفي مواجهة هذه الهجمة يبرز نهجان: نهج الاستسلام ونهج المقاومة .. ويظن أصحاب النهج المستسلم أنهم بهذا ينجون بأنفسهم وربما بأوطانهم رغم أنهم لا يضمنون النجاة بأنفسهم فما بالنا بالأوطان؟!!! .. وهم يتناسون عن عمد أو عن غفلة أن الحلف الصهيوني الأمريكي لو تمكن منا فإنه لن يرضى إلا بتقسيم أمتنا وشرذمتها وتقطيع أوصالها .. ثم إنه لن يرضى إلا أن نكون عبيدا على أرضنا نعمل لخيره باستنزاف خيرات أوطاننا لصالحه .. فهل تكون هذه حياة؟!!! .. وهل تكون هذه نجاة؟!!! .. ألا بئست الحياة والنجاة التي ينشدونها (ولتجدنهم أحرص الناس على حياة ومن الذين أشركوا يود أحدهم لو يعمر ألف سنة وما هو بمزحزحه من العذاب أن يعمر والله بصير بما يعملون) .. (لهم عذاب في الحياة الدنيا ولعذاب الآخرة أشق وما لهم من الله من واق) .

فهناك نهجان: نهج التطبيع ونهج المقاومة والمقاطعة .. فماذا نختار منهما؟!! .. ليس أمامنا إلا نهج المقاومة التي نستلهمها من ثقافتنا المقاومة في تاريخنا القريب والبعيد والتي حمت الأمة في مواجهة الكثير من الهجمات التي استهدفتها .. وفي هذه اللحظات المصيرية الحرجة علينا أن نتشبث بجذورنا التي تحمينا من الاقتلاع وقت الحاجة للثبات في معركة البقاء.

لقد تداعت ثقافة المقاومة وسطع نورها بقوة في انتفاضة شعبنا المباركة في فلسطين السليبة وفي صموده المستميت للبقاء وتجاوز ذلك بالتنكيل بالعدو الصهيوني وتهديد مصالحه وإرغام البعض منهم على الفرار من تلك الأرض التي اغتصبوها .. ومن هنا قلت الحاجة إلى استدعاء جذورنا التاريخية بعد أن استدعاها إخواننا المجاهدون وأصبحت المقاومة واقعا معاشا تضاءلت أمامه السير والملاحم وأخرجت معنى البطولة من بطون الكتب وحررته من أصفاد التاريخ حتى صار واقعا يمشي بيننا.

ولكن ماذا عن الشعوب العربية والإسلامية؟!!! .. ماذا لو تمكن الحلف الصهيوني الأمريكي من العراق الشقيق ومن بغداد عاصمة الخلافة الإسلامية التي بثت حضارتها إلى العالم ما يربو على الخمسة قرون؟!!! .. تبحث الشعوب عن منفذ هنا أو هناك .. تبحث عن ثغرة في هذا الاتجاه أو ذاك .. ومن خلال هذه المنافذ والثغرات وثقوب الأبواب الموصدة تبرز بعض أشكال المقاومة وفي المقدمة منها يبرز سلاح المقاطعة كسلاح هام من أسلحة المقاومة والصمود في معركة البقاء التي أشرنا إليها .. إن كل قرش تُشترى به بضائع الأمريكان والصهاينة يتحول إلى رصاص يُقتل به الفلسطينيون.

يقول الدكتور يوسف القرضاوي لقد قلنا للحكام"اقطعوا العلاقات".. فلا يصغون إلينا، لذا فنحن نتوجه للشعوب لكي يقاطعوا المنتجات الأمريكية والصهيونية لأننا نستطيع أن نقاوم عبر المقاطعة الاقتصادية [2] .

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت