ـ [أبو عثمان_1] ــــــــ [02 - Nov-2007, صباحًا 10:45] ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
إن الحمد لله نحمد ونستعينه ونستهديه من يضلل الله فلا هادي له و من يهدي الله فلا مضل له، واشهد أن لا إله إلا الله وحدة لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده رسوله أدى الأمانة ونصح الأمة لم ينتقل إلى الرفيق الأعلى إلا بعد إتمام الدين ولله الحمد والمنة.
نناقش في هذا القسم الادلة التي ذكرها الشيخ يوسف خطار في الموسوعة اليوسفية في أدلة الصوفية من حيث الثبوت والرد، فإن هذه الموسوعة يستدل به الصوفية ويسوقون مباحثها مساق المسلمات فنناقش أدلة هذه الموسوعة نصيحة للأمة لأنه من تأملها يعلم أن فيها الغث والسمين وما لا دلالة فيه كما سيتضح في المناقشة إن شاء الله تعالى.
هذا والله تعالى أعلا وأعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وأزواجه وسلم.
أبو عثمان
التصوف العالم المجهول ( http://www.almjhool.net/vb/forumdisplay.php?f=30)
ـ [أبو عثمان_1] ــــــــ [02 - Nov-2007, صباحًا 10:47] ـ
التوسل
الاستعانة - الاستغاثة
ابتدأ المؤلف هذا المبحث بتعريف التوسل فقال: (( التوسل: هو طريقة من طرق التضرع إلى الله عز وجل، وأحد أبواب دعاءه والتوجه اليه سبحانه وتعالى، فالوسيلة هي كل ما جعله الله سببا للتقرب اليه وبابا لقضاء الحوائج منه، قال تعالى ?يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وابتغوا إليه الوسيلة? ) ) [ص 81] .
قلت: التوسل باللغة التقرب، والوسيلة ما يتقرب به إلى الغير، والوسيلة شرعا: (( هي كل سبب يوصل إلى المقصود عن طريق ما شرعه الله تعالى، وبينه في كتابه وسنة نبيه وهي خاصة بالمؤمن المتبع أمر الله ورسوله ) ) [التوسل أنواعه وأحكامه ص 17] ، فالوسيلة التي نتقرب بها إلى الله عز وجل هي ما أمرنا به في كتابه وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم وهذا مصداق قوله صلى الله عليه وسلم: (( إن الله قال من عادى لي وليا فقد آذنته بالحرب وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضت عليه وما يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه ... الحديث ) ) [صحيح البخاري ص 2384/ 5] فالأصل بالتقرب إلى الله تعالى يكون بما افترضه ثم بالنوافل، وليس التقرب إليه بالتوسل بذوات الأنبياء والصالحين.
أما الطرق التي شرعها الله عز وجل فهي ثلاثة:
فالأولى باسم من أسماء الله تعالى أو صفة من صفاته ودليله من كتاب الله عز وجل (( وَلِلّهِ الأَسْمَاء الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا .. الآية ) ) [الأعراف: 180] وعن أنس أنه كان مع رسول الله صلى الله عليه وسلم جالسا ورجل يصلي ثم دعا: (( اللهم إني أسألك بأن لك الحمد لا إله إلا أنت المنان بديع السماوات والأرض يا ذا الجلال والإكرام يا حي يا قيوم ) )، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (( لقد دعا الله باسمه العظيم الذي إذا دعي به أجاب وإذا سئل به أعطى ) ) [أخرجه أبو داود في السنن ص 79/ 2] .
والثانية بعمل صالح قام به الداعي أو المتوسل، دليله من كتاب الله قولته تعالى: (( الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا إِنَّنَا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ ) ) [آل عمران: 16] ودليل من السنة عن يحيى بن عبد الله بن بريدة عن أبيه قال: سمع النبي صلى الله عليه وسلم رجلا يقول: (( اللهم إني أسألك بأني أشهد انك أنت الله الذي لا إله إلا أنت الأحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد ) )، فقال: (( قد سأل الله باسم الله الأعظم الذي إذا سئل به أعطى وإذا دعي به أجاب ) ) [أخرجه أحمد ص 350/ 5] .
والثالثة التوسل بدعاء رجل صالح، وهذا النوع من التوسل قد دلت عليه نصوص السنة فعن أنس رضي الله عنه أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه كان إذا قحطوا استسقى بالعباس بن عبد المطلب فقال اللهم إنا كنا نتوسل إليك بنبينا فتسقينا وإنا نتوسل إليك بعم نبينا فاسقنا قال فيسقون. [ص 342/ 1] ، وقصة أويس القرني رحمه الله تعالى حيث أمر النبي صلى الله عليه وسلم عمر بن الخطاب أن يطلب من أويس يستغفر له كما في صحيح مسلم.
(يُتْبَعُ)