ـ [أبو يحيى الأركاني] ــــــــ [16 - Nov-2008, مساء 06:39] ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
تحية عطرة لكل أعضاء هذا الصرح الشامخ:
لدي إشكال منذ زمن يراودني وافتكرت حين رأيت موضوع أحد الإخوة يسأل عن تحريك الأصابع السجدتين.
أحبتي في الله: إشكالي هو: تحريك السباحة حال التشهد يكون فقط عند قول (أشهد أن لا إله إلا الله وحده ... ) أم التحريك يكون من بداية التشهد إلى نهايته أم عند ذكر لفظ الجلالة وأسماء الرب جل وعلا ما هو الوارد في السنة؟ أفيدونا بارك الله فيكم مع ذكر الدليل.
ـ [أبو البراء الأندلسي] ــــــــ [16 - Nov-2008, مساء 06:58] ـ
ذكر الشيخ المحدث عبد الله السعد أن الحديث شاذ في تحريك السبابة عند التشهد {أي زيادة التحريك شاذة}
و قد بين شذوذها أيضا الشيخ المحدث مصطفى العدوي بيانا شافيا في أحد مؤلفاته.
و الله أعلم.
ـ [أبو برهومي] ــــــــ [16 - Nov-2008, مساء 09:45] ـ
قال الشيخ ابن عثيمين في الفتاوى:
529 وسئل فضيلة الشيخ: عن حكم تحريك السبابة حال الدعاء بين السجدتين في الصلاة؟
فأجاب فضيلته بقوله: الذي أرى أنه سنة، لحديث وائل بن حجر في مسند الإمام أحمد، وقد صححه من المتقدمين ابن خزيمة، وابن حبان، ومن المتأخرين الساعاتي في مسند الإمام أحمد فقد قال عنه: إن سنده جيد، قاله في الفتح الرباني، والأرناؤوط في زاد المعاد.
وفيه التصريح بأن وضع اليد اليمنى بين السجدتين كوضعها في التشهد سواء، ولي سلف من أهل العلم وهو ابن القيم - رحمه الله تعالى - في زاد المعاد فقد صرح أن وضع اليدين بين السجدتين كوضعهما في التشهدين.
ثم يقال: إنه لم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه وضع يده اليمنى على فخذه مبسوطة.
أما اليسرى فالسنة في هذا صريحة أنها تبسط على الفخذ أو تلقم الركبة، كل ذلك جائز، وهم صفتان.
لكن يبقى النظر، متى يشير بإصبع اليمنى.
والجواب: الذي بلغني من السنة أنه يشار بها عند الدعاء، فيحركها الإنسان إلى فوق كلما دعا، والمناسبة في ذلك أن الدعاء موجه إلى الله عز وجل؛ والإشارة إلى العلو إشارة إلى الله عز وجل، هذا ما تبين لي في هذه المسألة، والله أعلم.
سئل فضيلة الشيخ: عن حكم تحريك السبابة في التشهد من أوله إلى آخره؟
فأجاب فضيلته بقوله: تحريك السبابة إنما يكون عند الدعاء، وليس في جميع التشهد، فإذا دعى حركها كما جاء ذلك في بعض الأحاديث .."يحركها يدعو بها" (1) ووجه ذلك أن الداعي إنما يدعو الله عز وجل، والله سبحانه وتعالى في السماء لقوله تعالى: (أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الْأَرْضَ فَإِذَا هِيَ تَمُورُ* أَمْ أَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبًا فَسَتَعْلَمُونَ كَيْفَ نَذِيرِ) . وقال النبي صلى الله عليه وسلم:"ألا تأمنوني وأنا أمين من في السماء" (2) فالله تعالى في السماء - أي في العلو - فوق كل شيء، فإذا دعوت الله فإنك تشير إلى العلو، ولهذا ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه خطب الناس في حجة الوداع وقال:"ألا هل بلغت"؟ قالوا: نعم، فرفع إصبعه إلى السماء وجعل ينكتها إلى الناس يقول:"اللهم اشهد، اللهم اشهد، اللهم اشهد ثلاثًا" (1) ، وهذا يدل على أن الله تعالى فوق كل شيء، وهو أمر واضح معلوم بالفطرة، والعقل، والسمع، والإجماع، وعلى هذا فكلما دعوت الله عز وجل فإنك تحرك السبابة تشير بها إلى السماء، وفي غير ذلك تجعلها ساكنة، فلنتتبع الآن مواضع الدعاء في التشهد: السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، اللهم صل على محمد وعلى آل محمد، اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد، أعوذ بالله من عذاب جهنم، ومن عذاب القبر، ومن فتنة المحيا والممات، ومن فتنة المسيح الدجال، هذه ثمانية مواضع يحرك الإنسان إصبعه فيها نحو السماء، وإن دعا بغير ذلك أيضًا رفعها؛ لأن القاعدة أن يرفعها عند كل دعاء.
ـ [محمد بن عبدالله] ــــــــ [16 - Nov-2008, مساء 09:55] ـ
ابن خزيمة أخرج الحديث في صحيحه، لكن لا يُعتَمد أنه يصحح الزيادة فيه؛ فإنه قد أشار إلى إعلالها، قال (1/ 354) : «ليس في شيء من الأخبار (يحركها) إلا في هذا الخبر، زائدة ذكره» .
(يُتْبَعُ)