ـ [مهند المعتبي] ــــــــ [06 - Aug-2007, صباحًا 10:51] ـ
اللهم إنا نعوذ بك من الفتن، ما ظهر منها وما بطن!
إن العنوان: (من ينقذنا من نظر الفجأة) ليس طلبًا للحلول ....
إنما هو من باب التنفيس،، عما في النفس من آهات وزفرات ..
إنه من باب: ذهب الذين يُعاش في أكنافهم
إنه من باب: فلابد من شكوى إلى ذي مروءةٍ
ومعاذ الله أن يكون من باب: (هلك الناس) ، بل هو من باب: (ظهر الفساد)
حينما تكون في سيارتك بعد صلاة الفجر ذاهبًا إلى حلقة علمٍ، أو مرتلًا بعضَ آياتِ الكتاب العزيز، أو تكمل بقية الأوراد
في هذه اللحظة المطئنة، يقف بجانبك ـ عند إشارة المرورـ أحد الشُبَّان، فتلتفت إليه، فإذا هو يشاهد على شاشة السيارة المرتفعة ـ التي يراها كل أحد ـ الكاسيات العاريات .... ما يعكّر عليك صفوَ ما أنت فيه ...
فمن ينقذنا من نظر الفجأة؟!
حينما تكون في المطار
فمن ينقذنا من نظر الفجأة
حينما تكون
حينما تكون
حينما تكون
إنني لا أتكلم عن الإثم، فهو مرفوع ـ إن شاء الله ـ،،
لكنني أتكلم عن الألم الذي يرميه عليك الآخرون وهم لا يشعرون ...
وهاهنا وقفة لطيفة: لا تظن أخي الحبيب ـ هداني الله وإياك ـ أننا أفضل من هؤلاء، لكننا نسأل الله ذلك [انظر المدارج لابن القيم في موازنته بين أهل الكبائر المنكسرة قلوبهم، وأهل الديانة المتعاظمين] ،،
فقاصم الظهر (( العُجب ) )أشد بلاءً، وأعظم وزرًا ...
فلنسأل الله العافيةَ والسلامة ..
ولنأمر بالمعروف، ولننه عن المنكر،، ولنأخذ على يد السفيه .. بالحكمة والموعظة الحسنة.
هذه بعض زفرات من يعيش في هذا البلد (( المحافظ ) )!
اللهم إنا نستغفرك من شر ما علمنا، ومن شر ما لم نعلم ..
اللهم اهدنا وسددنا ..
اللهم إنا نعوذ بك من كل عمل ادعينا فيه إرادة وجهك، فخالط قلوبنا ماقد علمتَه!
أخوكم: أبو ريان.
ـ [عبد الله المزروع] ــــــــ [06 - Aug-2007, مساء 04:41] ـ
خامسًا: نظر الفجاءة.المعنى اللغوي: قال في اللسان: (فَجِئَه الأمر، وفَجَأَه .. هجم عليه من غير أن يشعر به، وقيل إذا جاءه بغتة من غير تقدم سبب …) . قال القاضي عياض: الفجاءة: مهموز ممدود، ما كان من غير قصد.وضَبَطَهُ في النهاية فقال: هي بالضم والمد، وبالفتح وسكون الجيم من غير مد.وقال النووي: الفجاءة: بضم الفاء وفتح الجيم وبالمد، ويقال: بفتح الفاء وإسكان الجيم والقصر، لغتان.قال في شرح الترمذي (وقيده بعضهم بفتح الفاء وسكون الجيم من غير مدٍ على المرأة) . المعنى الشرعي:قال القاضي عياض: (ومعنى نظر الفجاءة: التي لم يقصد صاحبها تأملها والنظر إليها، فتلك معفوٌ عنها، والمنهي عنه المحرم من ذلك إدامة النظر، وتأمل المحاسن على وجه التلذذ والاستحسان والشهوة.) . قال النووي: (ومعنى نظر الفجاءة: أن يقع بصره على الأجنبية من غير قصد فلا إثم عليه في أول ذلك، ويجب عليه أن يصرف بصره في الحال، فإن صرفه في الحال فلا إثم عليه، وإن استدام النظر أثِم، لهذا الحديث فإنه - صلى الله عليه وسلم - أمره أن يصرف بصره، مع قوله تعالى"قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم .. ) . حكمه:يتبين من كلام أهل العلم، أن نظر الفجاءة كما عرفه أهل العلم من المعفو عنه، وهو من الأمور التي قد لا يسلم منها أحد، لانتشار التبرج والسفور واختلاط النساء بالرجال في 2 - أن يصرف بصره في الحال ولا يديمه، والله أعلم. كثير من الأماكن، لكن ينبغي التنبهإلى شرطا عدم الإثم، وهما: 1 - أن يكون من غير قصد.الأدلة الواردة فيه:1 - حديث جرير بن عبد الله - رضي الله عنه - قال: سألتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم عن نظر الفجاءة، فأمرني أن أصرف بصري. 2 - حديث علي بن أبي طالبٍ - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال له:"يا علي لا تتبع النظرةَ النظرة، فإنَّ لك الأولى وليست لك الآخرة". * يدل هذين الحديثين على عدم إعقاب النظرةِ الأولى - التي من غير قصد - بالنظرة الثانية لأنها باختيارك فتكون عليك.قال الخطابي في المعالم: (ويروى أطرق بصرك، قال: والإطراق أن يقبل ببصره إلى وجهه،"
(يُتْبَعُ)