ـ [عبد الله المزروع] ــــــــ [03 - Apr-2007, مساء 10:54] ـ
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده. أما بعد:
فقد قال الشيخ العلامة الفقيه محمد بن صالح العثيمين - رحمه الله - في الشرح الممتع (14/ 295) في معرض كلامه عن اختلاف العلماء هل عقوبة شارب المسكر حدية أم تعزير: وهذا هو الراجح عندي - أي أنها تعزير - وهو ظاهر كلام ابن القيم في إعلام الموقعين، وهو أنه تعزير لكن لا ينقص عن أقل تقدير وردت به السنة، وأما الزيادة فلا حرج في الزيادة إذا رأى الحاكم المصلحة في ذلك.
قلت: بل ظاهر كلام ابن القيم في الإعلام خلاف هذا، حيث قال: ومن تأمل الأحاديث رآها تدل على أن الأربعين حد، والأربعون الزائدة عليها تعزير، وقد اتفق الصحابة على ذلك.
فقد حكى الإجماع على أن الأربعين عقوبة حدية مقدرة؛ وهذا ما فهمه الشيخ العلامة بكر أبو زيد - حفظه الله - في كتابه (الحدود والتعزيرات عند ابن القيم) (ص 292) ونقل عن جماعة من أهل العلم إجماع العلماء على أنها حدية.
وقال ابن القيم في الطرق الحكمية (1/ 36) : ... ولذلك زاد عمر - رضي الله عنه - في الحد أربعين ... .
فالمفهوم - إذن - من كلام ابن القيم - رحمه الله - خلاف ما قرره الشيخ - رحمه الله - في شرحه.
تنبيه: لم أضع هذا الموضوع لنقاش هل عقوبة شارب المسكر حدية أم لا؟ وما صحة الإجماع في ذلك من عدمه؟
للفائدة: راجع التعليق على السياسة الشرعية (ص 305 مدار الوطن) .
ـ [الحمادي] ــــــــ [04 - Apr-2007, صباحًا 06:19] ـ
وهو أنه تعزير لكن لا ينقص عن أقل تقدير وردت به السنة، وأما الزيادة فلا حرج في الزيادة إذا رأى الحاكم المصلحة في ذلك.
بارك الله فيكم أخي الغالي
يبدو لي أنَّ الشيخ ابنَ عثيمين مصيبٌ فيما نقله عن ابن القيم، وأنَّ الأربعين حدٌ، وما زاد عليها تعزير
حيث ذكر الشيخ أنَّ الراجح عنده أنها تعزير وأنَّ هذا هو رأي ابن القيم في الإعلام وهو:
(أنه تعزير لكن لا ينقص عن أقل تقدير وردت به السنة ... ) ويبدو من هذا أنَّ أقلَّ ما وردت به السنة حدٌ، حيث لم يُجِز النقصان عن أقلِّ ما وردت به السنة
والشرح الممتع ليس عندي، لكن هذا ما أفهمه مما نقلتموه وفقكم الله
ـ [عبد الله المزروع] ــــــــ [04 - Apr-2007, مساء 05:45] ـ
جزاك الله خيرًا؛
لكن الشيخ ابن عثيمين - رحمه الله - ينازع في كون هذا حدًا! واستدل بعدة أدلة مبثوثة في الشرح الممتع وتعليقه على السياسة الشرعية،
فهو لا يسمي الأربعين حدًا؛ بل تعزير لا يجوز أن ينقص عنه.
بخلاف كلام ابن القيم - رحمه الله - فهو واضح في تسمية الأربعين حدًا.
والله أعلم.
ـ [الحمادي] ــــــــ [04 - Apr-2007, مساء 07:36] ـ
وجزاك ربي خيرًا
رجعت إلى تعليق الشيخ محمد على السياسة الشرعية فوجدته ينص على أنَّ عقوبة شارب الخمر تعزير وليست حدًا
وكلامه هناك ظاهر غاية الظهور
وهذا يؤكد صحة ما ذكرتَ وفقك الله ونفع بك
وأما كلامه المنقول في أول مشاركة ففيه احتمال قوي لكون أصل العقوبة حدًا وما زاد فتعزير
ـ [عبد الله المزروع] ــــــــ [05 - Apr-2007, مساء 09:20] ـ
بارك الله فيكم، ونفع بكم.
وهذا يؤكذ أن الأقوال الفقهية يجب الرجوع فيها إلى أصحاب كل قول،
كما أن الإنسان يود لو كان هناك توثيقًا للنقول والمذاهب كما كان في الطبعة الأولى.
ـ [عبد الرحمن السديس] ــــــــ [05 - Apr-2007, مساء 09:54] ـ
كما أن الإنسان يود لو كان هناك توثيقًا للنقول والمذاهب كما كان في الطبعة الأولى.
من أكبر عيوب كتب الشيخ الأخيرة (1) عدم توثيق النقول، وتصويب ما ذكر؛ فالشيخ كان يشرح درسا، والمتكلم من حفظه ينسى ويزيد وينقص ويهم ووو.
فإن لم يكن للمخرجين جهد في إصلاح ما يطرأ على المتكلم من أمور، أو بيانه = ثبت الخطأ وأشتهر.
وانظر ـ مثلا ـ:
في هذا المجلد 14/ 13 قصة جحدر بن مالك التي ذكرها الشيخ من حفظه وذكر أنها مذكورة في حواشي مغني اللبيب! وقارن السياق المذكور في الكتاب وسياقها في كتب التاريخ كتاريخ دمشق 12/ 148وغيره.
(1) وإن كان قد سلم منها القليل.
ـ [عبد الله المزروع] ــــــــ [06 - Apr-2007, صباحًا 06:09] ـ
من أكبر عيوب كتب الشيخ الأخيرة (1) عدم توثيق النقول، وتصويب ما ذكر؛ فالشيخ كان يشرح درسا، والمتكلم من حفظه ينسى ويزيد وينقص ويهم ووو.
فإن لم يكن للمخرجين جهد في إصلاح ما يطرأ على المتكلم من أمور، أو بيانه = ثبت الخطأ وأشتهر.
وانظر ـ مثلا ـ:
في هذا المجلد 14/ 13 قصة جحدر بن مالك التي ذكرها الشيخ من حفظه وذكر أنها مذكورة في حواشي مغني اللبيب! وقارن السياق المذكور في الكتاب وسياقها في كتب التاريخ كتاريخ دمشق 12/ 148وغيره.
(1) وإن كان قد سلم منها القليل.
جزاك الله خيرًا،
(يُتْبَعُ)