فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 47069 من 466147

(وأمناً) هو اسم مكان أي موضع أمن وهو أظهر من جعله اسم الفاعل على سبيل المجاز كقوله (حرماً آمنا) فإن الآمن هو الساكن والملتجئ والأول لا مجاز فيه، وقد استدل بذلك جماعة من أهل العلم على أنه لا يقام الحد على من لجأ إليه، ويؤيد ذلك قوله تعالى (ومن دخله كان آمناً) وقيل إن ذلك منسوخ، وعن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يوم فتح مكة:"إن هذا البلد حرمه الله يوم خلق السماوات والأرض فهو حرام بحرمة الله إلى يوم القيامة وأنه لم يحل القتال فيه لأحد قبلي ولم يحل لي إلا ساعة من نهار فهو حرام بحرمة الله إلى يوم القيامة لا يعضد شوكه ولا ينفر صيده ولا يلتقط لقطته إلا من عرفها ولا يختلى خلاه فقال العباس: يا رسول الله إلا الأذخر فإنه لقينهم وبيوتهم، فقال: إلا الأذخر"أخرجه البخاري ومسلم وكان الناس يأمنون فيه من أذى المشركين فإنهم كانوا لا يتعرضون لأهل مكة ويقولون هم أهل الله، وقال ابن عباس في الآية معاذاً وملجأً.

(واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى) قرئ على أنه فعل ماض أي واتخذوه مصلى، وقرئ على صيغة الأمر، ويجوز أن يكون تقديره وقلنا اتخذوا والمقام في اللغة موضع القيام قال النحاس هو من قام يقوم يكون مصدراً واسماً للموضع، ومقام من أقام، ومن للتبعيض وهذا هو الظاهر، وقيل بمعنى في وقيل زائدة على قول الأخفش وليسا بشيء ، اختلف في تعيين المقام على أقوال أصحها أنه الحجر الذي يعرفه الناس ويصلون عنده ركعتي الطواف، وقيل المقام الحرم كله روي ذلك عن عطاء ومجاهد وقيل عرفة والمزدلفة، وقال الشعبي: الحرم كله مقام، والمعنى اتخذوا مصلى كائناً عند مقام إبراهيم، والعندية تصدق بجهاته الأربع والتخصيص يكون المصلى خلفه إنما استفيد من فعل النبي صلى الله عليه وآله وسلم. والصحابة بعده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت