أخرج البخاري وغيره من حديث أنس عن عمر بن الخطاب قال:"وافقت ربي في ثلاث ووافقني ربي في ثلاث قلت يا رسول الله لو اتخذت من مقام إبراهيم مصلى فنزلت هذه الآية وقلت: يا رسول الله إن نساءك يدخل عليهن البر والفاجر فلو أمرتهن أن يحتجبن فنزلت آية الحجاب واجتمع على رسول الله صلى الله - صلى الله عليه وسلم - وآله وسلم نساؤه في الغيرة فقلت لهن عسى ربه إن طلقكن أن يبدله أزواجاً خيراً منكن فنزلت كذلك"وأخرجه مسلم وغيره مختصراً من حديث ابن عمر عنه .
وأخرج مسلم وغيره من حديث جابر أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم رمل ثلاثة أشواط ومشى أربعاً حتى إذا فرغ عمد إلى مقام إبراهيم فصلى خلفه ركعتين ثم قرأ (واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى) وفي مقام إبراهيم عليه السلام أحاديث كثيرة مستوفاة في الأمهات وغيرها، والأحاديث الصحيحة تدل على أن مقام إبراهيم هو الحجر الذي كان يقوم عليه لبناء الكعبة لما ارتفع
الجدار أتاه إسماعيل به ليقوم فوقه كما في البخاري من حديث ابن عباس، وهو الذي كان ملصقاً بجدار الكعبة وأول من نقله عمر بن الخطاب كما أخرجه عبد الرزاق والبيهقي بإسناد صحيح، وابن أبي حاتم وابن مردويه من طرق مختلفة.
وأخرج ابن أبي حاتم من حديث جابر في وصف حج النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لما طاف النبي - صلى الله عليه وسلم - قال له عمر هذا مقام إبراهيم، قال نعم، وأخرج نحوه ابن مردويه قيل: كان أثر أصابع رجلي إبراهيم فيه فاندرست بكثرة المسح بالأيدي، وإنما أمروا بالصلاة عنده ولم يؤمروا بمسحه وتقبيله.
وقد روى البخاري في بدء قصة المقام أثراً طويلاً عن ابن عباس وقد ورد في حديث الترمذي أن الركن والمقام ياقوتتان من ياقوت الجنة طمس الله نورهما .