فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 47068 من 466147

وقد اختار ابن جرير أن هذه الآية وإن كانت ظاهرة في الخبر أنه لا ينال عهد الله بالإمامة ظالماً ففيها إعلام من الله لإبراهيم الخليل أنه سيوجد من ذريته من هو ظالم لنفسه، انتهى، ولا يخفاك أنه لا جدوى لكلامه هذا فالأولى أن يقال أن هذا الخبر في معنى الأمر لعباده أن لا يولوا أمور الشرع ظالماً، وإنما قلنا أنه في معنى الأمر لأن إخباره تعالى لا يجوز أن يتخلف، وقد علمنا أنه قد نال عهده من الإمامة وغيرها كثير من الظالمين.

وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً لِلنَّاسِ وَأَمْنًا وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى وَعَهِدْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ أَنْ طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ (125)

(وإذ جعلنا البيت مثابة للناس) أي لأجلهم أو لأجل مناسكهم، والبيت هو الكعبة غلب عليه كما غلب النجم على الثريا، ويدخل فيه جميع الحرم لوصفه بكونه آمناً كما سيأتي، ومثابة مصدر من ثاب يثوب مثاباً ومثابة أي مرجعاً يرجع الحجاج إليه بعد تفرقهم عنه، وقيل المثابة من الثواب أي يثابون هنالك قال مجاهد الراد أنهم لا يقضون منه أوطارهم، قال الأخفش ودخلت الهاء لكثرة من يثوب إليه كعلامة ونسابة، وقال غيره هي للتأنيث وليست للمبالغة وهو مصدر أو اسم مكان، قولان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت