والوافي ما أشرف على الشيء ، ومنه وفاء العهد ، وأوفى على كدا ، أي أشرف عليه ، والوافر: ما لم ينقص منه شيء ، ومنه الوفر ، وسقاء أوفر لم ينقص من أديمه شيء والذرية: الأولاد الصغار والكبار ، وقيل هي للصغار ، وقيل أصله من الذر ، وقالت الفراء: أصله من ذريت وذروت ، وقال أبو عبيدة: أصله الهمز من ذرأ الله الخلق ، فترك همزة على غير قياس ، والإمام فِي الأصل: الختم به محقاً كان أو مبطلاً ، منه قوله تعالى: {يَوْمَ نَدْعُو كُلَّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ} ، وقوله: {وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ} ، وفي إطلاق الشرع اسم للمقتدي به ، المقتدي بالشرع ، وهو أعم من النبي والخليفة إذ كل نبي وخليفة: إمام ، وليس كل إمام ونبي خليفة ، والكلمات قد تقع على الألفاظ المنظومة وعلى المعاني التي تحتلها ، فقوله: {وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ} أي: قضيته وحكمه وقال: {قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِكَلِمَاتِ رَبِّي} أي ؟ للمعاني التي تبرز بالكلمات ولم يرد اللفظ ، فإن ما يحصره اللفظ يحصره الخط ، والكلمات التي ابتلى بها مبهمة محتملة ، وذكر المفسرون لها وجوهاً يصح أن تكون كلها مراده ، فقيل: هي عشر سنن ، همس فِي الرأس المضمضة ، والاستنشاق ، والفرق ، وقص الشارب ، والسواك ، وخمس فِي الجسد تقليم الأظافر ، ونتف الأبط ، والختان ، وحلق العانة ، والاستنجاء ، وقيل: هي خصال محمودة ذكر بعضهما فِي سورة/ التوبة ، وبعضها فِي سورة/ المؤمنون ، وبعضهما فِي سورة/ سأل سائل ، وقد تقدم ذكرها فِي قوله: {فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ} وقيل: هي مناسك الحج المذكورة فِي قوله: {وَإِذْ بَوَّأْنَا لِإِبْرَاهِيمَ مَكَانَ الْبَيْتِ} الآية ، وكل ذلك عن ابن عباس ، وقيل: فِي ابتلاؤه بالكوكب وبالقمر والشمس ، وقيل: امتحانه بإنفاق ماله ، وهجر أوطانه