فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 47038 من 466147

، وذبح ولده ، وإلقائه فِي النار فلما لم يؤثر على اختبار الله فِي شيء من ذلك قال فيه: (فأتمهن)

وإتمامه: هو الوفاء بها المذكور فِي قوله: {وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّى} ، وسماه حنيفاً مسلماً ، وقال: {إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا} ، وجعل إمامته للناس كافة على التأييد ، فإنه لم يُبعث بعده نبي إلا من ذريته ، كما قال تعالى: {وَجَعَلْنَا فِي ذُرِّيَّتِهِ النُّبُوَّةَ وَالْكِتَابَ} ، وقال: {وَجَعَلَهَا كَلِمَةً بَاقِيَةً فِي عَقِبِهِ} حتى قال للنبي (محمد) عليه السلام: {ثُمَّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا} .

وقال: {مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ} ، وأمر - عليه السلام - بذكر إبراهيم فِي الصلاة ، فقال:"اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم"، ولم يرد بالإمامة ههنا النبوة كما ظنه بعض المفسرين ، فإنه - عليه السلام - إمام للناس على العموم فِي كل زمان على الإطلاق وليس بنبي لهم على [العموم] بالإطلاق ، ولا قيل له ذلك قال: (ومن ذريتي) ، فأجيب إلى ملتمسه بقوله: {لَا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ} لكنه تعالى بين أنه قد يكون من ذريته ظالم ، وبين أن الإمام يتحمل للعهد ، والظالم لا عهد له ، فإذاً لا إمامة له ، ولهذا ما روي فِي الخبر أن الله تعالى يقول يوم القيامة لوالي السوء: (ياداعي السوء ، أكلت اللحم ، وشربت اللبن ، ولبست الصوف ، ولم تؤد الكسير ولم ترعها فِي مرعاها) ، واستدل بالآية بعض الناس ، فزعم أن الظالم إدا عوهد لم يلزم الوفاء بعهده ، وقال الحسن:"إنما لم يجعل الله لهم عهداً"....

قوله - عز وجل -:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت