، فالناقص متناه وكذا الزائد . ونوقض بمراتب الأعداد التي لا نهاية لها ، وأيضاً المجموعية والزيادة والنقصان كلها من خواص المتناهي ، فأما الذي لا نهاية له ففرض هذه الأعراض فيه محال . ومنها أن هذه المعلومات التي لا نهاية لها هل يعلم الله عددها مفضلة أو لا يعلم؟ فإن علم عددها فهي متناهية ، وإن لم يعلم فهو المطلوب . والجواب الاختيار أنه لا يعلم عددها ، ولا يلزم الجهل لأن الجهل هو أن يكون لها عدد معين ثم إن الله لا يعلم عددها ، فأما إذا لم يكن لها عدد فِي نفسها فلا جهل ومنها أن كل معلوم فهو متميز فِي الذهن عما عداه ، وكل متميز عما عداه خارج عنه ، وكل ما خرج عنه غيره فهو متناه ، وكل معلوم متناه فما هو غير متناه استحال أن يكون معلوماً .