فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 46804 من 466147

قال ابن كثير: وإنما أخره عن جدار الكعبة إلى موضعه الآن عمر رضي الله عنه ، ولم ينكر ذلك عليه أحد من الصحابة ، وقد روى البيهقي بسنده إلى عائشة رضي الله عنها قالت: إن المقام كان فِي زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وزمان أبي بكر رضي الله عنه ملتصقاً بالبيت ، ثم آخره عُمَر بن الخطاب رضي الله عنه .

وقال سفيان بن عيينة ، وهو إمام المكيين فِي زمانه: كان المقام من سُقع البيت على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فحوله عمر إلى مكانه بعد النبي صلى الله عليه وسلم . قال: ذهب السيل به بعد تحويل عمر إياه من موضعه هذا فردّه عمر إليه . وقال سفيان: لا أدري كم بينه وبين الكعبة قبل تحويله: وقال أيضاً: لا أدري أكان لاصقاً بها أم لا .

وأثر عائشة المتقدم يدل على أنه كان لاصقاً بها . والله أعلم .

وقال الحافظ الشيخ عُمَر بن الحافظ التقيّ محمد بن فهد المكيّ الهاشميّ ، فِي كتاب إتحاف الورى بأخبار أم القرى"فِي حوادث سنة سبع عشرة: فيها جاء سيل عظيم يعرف بسيل أم نهشل من أعلى مكة من طريق الردم ، فدخل المسجد الحرام واقتلع مقام إبراهيم من موضعه ، وذهب به حتى وجد بأسفل مكة ، وعيّن مكانه الذي كان فيه لما عفاه السيل ، فأتى به وربط بلصق الكعبة فِي وجهها ، وذهب السيل بأم نهشل بنت عبيدة بن سعد بن العاص بن أمية . فماتت فيه واستخرجت بأسفل مكة ، وكان سيلاً هائلاً . فكتب بذلك إلى أمير المؤمنين عُمَر بن الخطاب رضي الله عنه وهو بالمدينة الشريفة ، فهاله ذلك ، وركب فزعاً إلى مكة ، فدخلا بعمرة فِي شهر رمضان ، فلما وصل إلى مكة وقف على حجر المقام وهو ملصق بالبيت الشريف . ثم قال: أنشد الله عبداً عنده علم فِي هذا المقام ! ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت