والتفريد يقال عكف عَلَى الشيء عكوفًا أي قام مواظبًا وكل من المجاور عنده والمعتكف
مقيم مواظب، وإنما قال المقيمين عنده؛ لأن المقيم مقيم في حوله وأطرافه لا فيه، وأما
المعتكف فهو مقيم فيه نفسه فلذا قال فيه.
قوله: (أي المصلين جمع راكع وساجد) أشار به إلَى أنه من قبيل حلو حامض.
والحاصل أن التعدد في اللَّفْظ فقط فلذا ترك العطف؛ لأن المصلين جامعون للركوع
والسجود، وأَيْضًا هما مجاز بذكر الجزء الأعظم الذي ينتفي الكل بانتفائه وأريد الكل، وفيه
دليل عَلَى أن صلواتهما مشتملة عَلَى الركوع والسجود وأن الركوع مقدم كما في شرعنا بخلاف صلاة الْيَهُود. انتهى انتهى {حاشِيَتَا القونوي وابن التمجيد، على تفسير البيضاوي. 4/ 214 - 223} ...