وَقَدْ رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ عَنْ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَرُوِيَ أَيْضًا عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْهُ، وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ حِينَ أُخْبِرَ بِقَوْلِ عَائِشَةَ إنَّ الْحَجَرَ بَعْضُهُ مِنْ الْبَيْتِ:"إنِّي لَأَظُنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَتْرُكْ اسْتِلَامَهُمَا إلَّا أَنَّهُمَا لَيْسَا عَلَى قَوَاعِدِ الْبَيْتِ وَلَا طَافَ النَّاسُ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ إلَّا لِذَلِكَ".
وَقَالَ يَعْلَى بْنُ أُمَيَّةَ: طُفْت مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَلَمَّا كُنْت عِنْدَ الرُّكْنِ الَّذِي يَلِي الْحَجَرَ أَخَذْت أَسْتَلِمُهُ فَقَالَ: مَا طُفْت مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قُلْت: بَلَى قَالَ فَرَأَيْته يَسْتَلِمُهُ؟ قُلْت: لَا قَالَ: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ} . انتهى انتهى. {أحكام القرآن للجصاص حـ 1 صـ 89 - 97}