فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 463152 من 466147

قال ابن كثير: وهذه الآية - وهي قوله تعالى: (وَآخَرُونَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ) بل السورة كلها مكية، ولم يكن القتال شُرِع بعد، فهي من أَكبر دلائل النبوة؛ لأَنَّهَا من باب الإِخبار بالمغيبات المستقبلية.

وإِذا كان الأَمر كما ذكر وتعددت مقتضيات الترخيص (فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ) أَي: فاقرءوا ما تيسر من القرآن من غير تحمل مشقة، وقال ابن كثير: قوموا بما تيسر عليكم منه، وهو مذهب الحسن البصري كان يرى حقًّا على حملة القرآن أَن يقوموا ولو بشيءٍ قليل منه في الليل، ولو بقراءة خمس آيات، وقال القرطبي: أَي: فَصَلُّوا ما أَمكن فأَوجب الله من صلاة الليل ما تيسر، ثم نسخ ذلك بإِيجاب الصلوات الخمس على ما تقدم (وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ) أَي: واظبوا على أَداءِ الصلاة المفروضة (وَآتُوا الزَّكَاةَ) أَي: وأَعطوا الزكاة الواجبة عليكم لمستحقيها، وقيل: المراد من الزكاة: زكاة الفطر، وقيل: صدقة

التطوع (وَأَقْرِضُوا اللهَ قَرْضًا حَسَنًا) يجوز أَن يراد بهذه الآية الإِنفاق في سائر الصدقات، أَو أَن يُراد أَداء الزكاة على أَحسن وجه من إِخراج أَطيب المال وأَكثره نفعًا للفقراءِ، ومراعاة النية وابتغاء وجه الله والصرف إِلى المستحق، أو أَن يراد كل شيء يفعل من الخير مما يتعلق بالنفس والمال فالله يجازي عليه أَحسن الجزاء وأَوفره، وعن عمر بن الخطاب: هو النفقة في سبيل الله (وَمَا تُقَدِّمُوا لأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللهِ هُوَ خَيْرًا وَأَعْظَمَ أَجْرًا) :

قال ابن كثير: أَي: جميع ما تقدمونه بين أَيديكم وأَنتم أَحياءٌ فهو لكم حاصل ثوابه، وهو خير ممَّا أَبقيتموه لأَنفسكم في الدنيا وممَّا تركتم وخلفتم.

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أَيكم ماُلُه أَحبُّ إِليه من مال وارثه؟ قالوا: يا رسول الله ما منا أَحد إِلا ماله أَحب إِليه من مال وارثه، قال: اعلموا ما تقولون، قالوا: ما نعلم إِلاَّ ذلك يا رسول الله، قال: إِنما مال أَحدكم ما قدَّم ومال وارثه ما أَخر"رواه البخاري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت