(فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْ الْقُرْآنِ) : أَي: فصلوا ما تسير لكم من صلاة الليل، وقيل: الكلام على حقيقته من طلب قراءة القرآن.
(يَضْرِبُونَ فِي الأَرْضِ) : يسافرون فيها للتجارة ونحوها.
(وَأَقْرِضُوا اللهَ قَرْضًا حَسَنًا) : وذلك بإِنفاق ما سوى المفروض من المال في سبيل الخير عن طيب نَفس.
(هُوَ خَيْرًا) : هو خيرًا مما خلفتم وما أَبقيتموه لأَنفسكم في الدنيا.
التفسير:
20 - {إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنَى مِنْ ثُلُثَيِ اللَّيْلِ وَنِصْفَهُ وَثُلُثَهُ وَطَائِفَةٌ مِنَ الَّذِينَ مَعَكَ وَاللهُ يُقَدِّرُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ عَلِمَ أَنْ لَنْ تُحْصُوهُ فَتَابَ عَلَيْكُمْ فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ عَلِمَ أَنْ سَيَكُونُ مِنْكُمْ مَرْضَى وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الْأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِنْ فَضْلِ اللهِ وَآخَرُونَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَقْرِضُوا اللهَ قَرْضًا حَسَنًا وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللهِ هُوَ خَيْرًا وَأَعْظَمَ أَجْرًا وَاسْتَغْفِرُوا اللهَ إِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (20) } :
في أَول السورة الكريمة جاءَ الأَمر الإِلهي لرسول الله بقيام قدر من اللَّيل، وخضع الرسول، لأَمر ربه، ولبى نداءَ السماء، ومعه جماعة من أَصحابه اقتدوا به، ثم خفف الله عنهم في آخرها بقوله تعالى (فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ) وأمرهم بالصلاة والزكاة والصدقة والاستغفار.