فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 462012 من 466147

{قُلْ إِنَّمَآ أَدْعُواْ رَبِّي وَلاَ أُشْرِكُ بِهِ أَحَداً} [الجن: 20] ؛ يعني: تتوجه اللطيفة على الحق تذكره وتقول: لا أشرك به أحداً، ولا أذكر غيره أحداً، ولا آذان أن يدخل الخاطر في ذكر الله أبداً.

{قُلْ إِنِّي لاَ أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرّاً وَلاَ رَشَداً} [الجن: 21] ؛ يعني: قل للخواطر المتجمعة عليك: إني لا أملك أن أرفع عنكم ضراً، ولا أن أسوق إليكم نفعاً {إِلاَّ مَا شَآءَ اللَّهُ} [الأعلى: 7] ، وهذا القول في بداية حال السالك، إذا اجتمعت عليه القوى القالبية والنفسية ليستمعوا منه الفوائد وإرادتهم ضد السالك على سلوكه.

فيجب عليه في هذا المقام، أن يدفعهم عن نفسه بهذا الكلام، فأما في النهاية فيرشدهم ويهديهم ويعرفهم أمر الله تعالى {قُلْ إِنِّي لَن يُجِيرَنِي مِنَ اللَّهِ أَحَدٌ} [الجن: 22] ، ولن يمنعني من عذابه أحد إن اشتغلت في هذا المقام بغير ذكر يعزز الذكر عن القلب أو القلب عن الذكر {وَلَنْ أَجِدَ مِن دُونِهِ مُلْتَحَداً} [الجن: 22] ، الذكر للقلب ملجأ ولا من دون القلب للذكر مسكناً وملتحداً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت