فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 462009 من 466147

وها جئنا معهم وألزمناهم بلطف الله وحسن توفيقه ومعونيته حتى أسلموا وآمنوا، ثم بعضهم ارتدوا وماتوا على الكفر بأنهم أقروا بأن الاتحاد باطل؛ فأما الأئمة المهدية الذين اعتصموا بحبل نبي من الأنبياء واشتغلوا بالسلوك، أمنوا من هذه الورطة الوعيرة بأن استحكمت عقدة إرادتهم، ذلك بولاية ذلك النبي حتى دخلت نوبة النبوة المحمدية الناسخة لجميع الأديان لكمال أدرج الله في نبوته، أغلق المسرفون باب سمعهم بالشهاب الثاقب من أوج ولاية رسالته؛ فمن دخل في زمرة متبعيه، واشتغل بالسلوك على وفق إشارته سلم من القوى الخبيثة النفسية وأمن من إلقائها، وينبغي للسالك ألاَّ يغتر بأنه يقول على اللسان: أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً رسول الله، بأنه ممن يجوز له السلوك؛ لئلا يغتر بجبة الغرور في شبكة المغرور؛ لأن التشكيك أمر يختص بولاية الرسالة وينبغي أن يكون المسلك حياً في عالم البشرية؛ ليهديك إلى الصراط المستقيم، ويقرئك الخواطر ومنشأها، والمسلك بعد النبي صلى الله عليه وسلم هو إلى الذي كان وصاه بالأسرار، وعلمه كيفية الوصول إلى عالم الأنوار وأصله إلى حضرة الله الواحد القهار، وهو أرشد مريده ووصاه كما وصاه نبيه وعلمه وأوصله إلى الآن معنعناً متصلاً؛ لتمكن الاستفادة من قلبه وقالبه صورة ومعنى، ويدفع عن نفسه كيد قطاع الطريق، ويسهل عليه العبور على مكامنهم بقوته وهمته وذكره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت