قُلْ إِنِّي لَا أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلَا رَشَدًا (21) قُلْ إِنِّي لَنْ يُجِيرَنِي مِنَ اللَّهِ أَحَدٌ وَلَنْ أَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَدًا (22) إِلَّا بَلَاغًا مِنَ اللَّهِ وَرِسَالَاتِهِ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا (23)
قل يا محمد:
{قُلْ إِنِّى لآَ أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلاَ رَشَداً قُلْ إِنِّى لَن يُجِيرَنِى مَنَ اللَّهِ أَحَدٌ وَلَنْ أَجِدَ مِن دُونِهِ مُلْتَحَداً} .
لا أقدر أن أدفع عنكم ضرّاً، أو أسوق لكم خيراً ... فكل شيء من الله. ولن أجد من دونه ملتجأ:
{إِلاَّ بَلاَغاً مِّنَ اللَّهِ وَرِسَالاَتِهِ} .
فلن يُنَجِّينِي من الله إلا تبليغي رسالاته بأمره.
{وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ لهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَآ أَبَداً} .
قُلْ إِنْ أَدْرِي أَقَرِيبٌ مَا تُوعَدُونَ أَمْ يَجْعَلُ لَهُ رَبِّي أَمَدًا (25)
أَي: لا أَدْري ما تُوعَدون من العقوبة، ومن قيام الساعة أَقريب أم بعيد؟ فكونوا على حذرٍ. ويجب أنْ يتوقَّع العبدُ العقوبات أبداً مع مجاري الأنفاس ليَسلم من العقوبة.
قوله جلّ ذكره: {عَالِمُ الغَيْبَ فَلاَ يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَداً إِلاَّ مَنِ ارْتَضَى مِن رَّسُولٍ} .
فيطلعه بقَدْرِ ما يريده.
{لِّيَعْلَمَ أَن قَدْ أَبْلَغُواْ رِسَلاَتِ رَبِّهِمْ وَأَحَاطَ بِمَا لَدَيْهِمْ وَأَحْصَى كُلَّ شَيْءٍ عَدَدَا} .
أرسل مع الوحي ملائكةً قُدَّامه وخَلْفه .. هم ملائكةٌ حَفَظَه، يحفظون الوحيَ من الكهنة والشياطين، حتى لا يزيدوا أو ينقصوا الرسالاتِ التي يحملها ... واللَّه يعلم ذلك، وأحاط عِلْمُه به. انتهى انتهى. {لطائف الإشارات حـ 3 صـ 637 - 640}