فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 461914 من 466147

أي: وإنْ لا تُطَلِّقْها يَعْلُ ، حَذَفَ الشرطَ وأبقى الجوابَ . وفي هذا الوجهِ ضَعْفٌ من وجهَيْن ، أحدهما: أنَّ حَذْفَ الشرطِ دونَ أداتِه قليلٌ جداً . والثاني: أنَّه حُذِفَ الجزآن معاً أعني الشرطَ والجزاءَ ، فيكونُ كقولِه:

4361 قالَتْ بناتُ العَمِّ يا سَلْمى وإنْ ... كان فقيراً مُعْدَماً قالت: وإِنْ

أي: قالَتْ: وإنْ كان فقيراً فقد رَضِيْتُه . وقد يُقال: إنَّ الجوابَ إمَّا مذكورٌ عند من يرى جوازَ تقديمِه ، وإمَّا في قوةِ المنطوق به لدلالةِ ما قبلَه عليه .

قوله: {مِّنَ الله} فيه وجهان ، أحدهما: أنَّ"مِنْ"بمعنى عَنْ ؛ لأنَّ بَلِّغ يتعدَّى بها ، ومنه قولُه عليه السلام:"ألا بَلِّغوا عني"والثاني: أنَّه متعلِّقٌ بمحذوفٍ على أنه صفةٌ ل"بلاغ". قال الزمخشري:"مِن"ليسَتْ صلةً للتبليغ ، إنما هي بمنزلةِ"مِنْ"في قوله: {بَرَآءَةٌ مِّنَ الله} [التوبة: 1] بمعنى: بلاغاً كائناً من الله"."

قوله: {وَرِسَالاَتِهِ} فيه وجهان ، أحدُهما: أنها منصوبةٌ نَسَقاً على"بلاغاً"كأنه قيل: لا أَمْلِكُ لكم إلاَّ التبليغَ والرسالاتِ ، ولم يَقُلِ الزمخشريُّ غيرَه . والثاني: أنها مجرورةٌ نَسَقاً على الجلالةِ أي: إلاَّ بلاغاً/ عن اللَّهِ وعن رسالاتِه ، كذا قَدَّره الشيخُ .

وجَعَلَه هو الظاهرَ . وتجوَّز في جَعْلِه"مِنْ"بمعنى عن ، والتجوُّزُ في الحروفِ رأيٌ كوفيٌّ ، ومع ذلك فغيرُ منقاسٍ عندَهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت