فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 461908 من 466147

قوله: {وَأَلَّوِ استقاموا} :"أنْ"هي المخففةُ . وقد تقدَّم أنه يُكتفى ب"لو"فاصلةً بين"أَنْ"الخفيفةِ وخبرِها ، إذا كان جملةً فعلية في سورة سبأ . وقال أبو البقاء هنا: و"لو"عوضٌ كالسين وسوف . وقيل:"لو"بمعنى"إنْ"و"أنْ"بمعنى اللامِ ، وليسَتْ بلازمةٍ كقوله: {لَئِن لَّمْ تَنتَهِ} [الشعراء: 16] وقال في موضعٍ آخرَ: {وَإِن لَّمْ يَنتَهُواْ} [المائدة: 73] ذكره ابن فَضَّال في"البرهان". قلت: هذا شاذٌّ لا يُلتفت إليه البتَةَ ؛ لأنه خلافُ النَّحْوِيين . وقرأ العامَّةُ بكسر واو"لو"على الأًصلِ . وابن وثاب والأعمشُ بضمِّها تشبيهاً بواوِ الضمير ، وقد تقدم تحقيقُه في البقرة .

وقوله: {غَدَقاً} الغَدَقُ بفتح الدال وكسرِها: لغتان في الماءِ الغزيرِ ، ومنه الغَيْداقُ: الماءُ الكثيرُ ، وللرجلِ الكثيرِ العَدْوِ ، والكثيرِ النطقِ . ويقال: غَدِقَتْ عينُه تَغْدَقُ أي: هَطَلَ دَمْعُها غَدَقاً . وقرأ العامَّةُ"غَدقاً"بفتحتَيْن . وعاصم فيما رَوَى عنه الأعشى بفتحِ الغينِ وكَسْرِ الدالِ ، وتقدَّم أنهما لغتان .

لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَمَنْ يُعْرِضْ عَنْ ذِكْرِ رَبِّهِ يَسْلُكْهُ عَذَابًا صَعَدًا (17)

قوله: {يَسْلُكْهُ} : الكوفيون بياءِ الغَيْبة ، وهي واضحةٌ ، لإِعادةِ الضميرِ على الربِّ تعالى . وباقي السبعةِ بنونِ العظمة على الالتفات ، هذا كما تقدَّم في قولِه: {سُبْحَانَ الذي أسرى} [الإِسراء: 1] ثم قال: {بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَآ} . وقرأ ابن جندب"نُسْلِكْه"بنونٍ مضمومة مِنْ أَسْلَكه . وبعضُهم بالياء مِنْ تحتُ مضمومةً ، وهما لغتان . يُقال: سَلَكه وأسلكه . وأُنْشِدَ:

3457 حتى إذا أَسْلكوهم في قُتائِدَةٍ ... ... ... ... ... ... ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت