فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 461781 من 466147

وقد مثل لهذه القاعدة النووي بقوله: فلو أن إنساناً في طريقه إلى الصلاة بالمسجد النبوي فوجد مسجداً فيصلي منفرداً بألف صلاة ، فقال: يصلي في هذا المسجد جماعة أولى له ، لأنه تحصيل الجماعة وصف ذاتي للصلاة ، وتحصيل خير من ألف صلاة وصف عرضي بسبب فضل المسجد النبوي اهـ. ملخصاً.

وقد يقال أيضاً: إن العبد مكلف بإيقاع الصلاة في جماعة أكثر منه تكليفاً بإيقاعها في المسجد النبوي ، وهكذا الحال فإنا مطالبون بالصف الأول على الإطلاق حيث ما كان أكثر منا مطالبة بالصلاة في الروضة ، والعلم عند الله تعالى.

المبحث الخامس

وهو في حالة ازدحام المسجد وامتداد الصفوف إلى الخارج في الشارع أو البرحة ، فهل لامتداد الصفوف تلك المضاعفة أم لا؟

لنعلم أن فضيلة الجماعة حاصلة بلا خلاف. أما المضاعفة إلى ألف ، فلم أقف على نص فيها ، وقد سألت الشيخ رحمة الله تعالى علينا وعليه عن ذلك مرتين ففي الأولى مال إلى اختصاص المسجد بذلك ، وفي المرة الثانية وبينهما نحو من عشر سنوات مال إلى عموم الأجر ، وقال ما معناه: إن الزيادة تفضل من الله ، وهذا امتنان على عباده ، فالمؤمل في سعة فضل الله أنه لا يكون رجلان في الصف متجاورين أحدهما على عتبة المسجد إلى الخارج ، والآخر عليها إلى الداخل ، ويعطي هذا ألفاً ويعطي هذا واحد.

وكتفاهما متلاصقتان ، وهذا واضح والحمد لله.

وقد رأيت في مسألة الجمعة عند المالكية نصاً ، وكذلك عند غيرهم ممن يشترطون المسجد للجمعة ، فإنهم متفقون أن الصفوف إذا امتدت إلى الشوارع والرحبات خارج المسجد أن الجمعة صحيحة ، مع أنهم أوقعوها في غير المسجد ، لكن لما كانت الصفوف ممتدة من المسجد إلى خارجه انجر عليها حكم المسجد وصحت الجمعة.

فنقول هنا: كذلك لما كانت الصفوف خارجة عن المسجد النبوي: ينجر عليها حكم المسجد إن شاء الله. والله تعالى أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت