فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 461729 من 466147

وهذا التقرير من الجن بأن منهم صالحين وغير صالحين , مسلمين وقاسطين , يفيد ازدواج طبيعة الجن , واستعدادهم للخير والشر كالإنسان - إلا من تمحض للشر منهم وهو إبليس وقبيله - وهو تقرير ذو أهمية بالغة في تصحيح تصورنا العام عن هذا الخلق . فأغلبنا حتى الدارسين الفاقهين - على اعتقاد أن الجن يمثلون الشر , وقد خلصت طبيعتهم له . وأن الإنسان وحده بين الخلائق هو ذو الطبيعة المزدوجة . وهذا ناشئ عن مقررات سابقة في تصوراتنا عن حقائق هذا الوجود كما أسلفنا . وقد آن أن نراجعها على مقررات القرآن الصحيحة !

وهذا النفر من الجن يقول: (وأنا منا الصالحون ومنا دون ذلك) . . ويصف حالهم بصفة عامة: (كنا طرائق قددا) . . أي لكل منا طريقته المنفصلة المقدودة المنقطعه عن طريقة الفريق الآخر .

ثم بين النفر معتقدهم الخاص بعد إيمانهم:

(وأنا ظننا أن لن نعجز الله في الأرض , ولن نعجزه هربا) . .

فهم يعرفون قدرة الله عليهم في الأرض , ويعرفون عجزهم عن الهرب من سلطانه - سبحانه - والإفلات من قبضته , والفكاك من قدره . فلا هم يعجزون الله وهم في الأرض , ولا هم يعجزونه بالهرب منها . وهو ضعف العبد أمام الرب , وضعف المخلوق أمام الخالق . والشعور بسلطان الله القاهر الغالب .

من الآية 13 إلى الآية 15

وَأَنَّا لَمَّا سَمِعْنَا الْهُدَى آمَنَّا بِهِ فَمَن يُؤْمِن بِرَبِّهِ فَلَا يَخَافُ بَخْساً وَلَا رَهَقاً (13) وَأَنَّا مِنَّا الْمُسْلِمُونَ وَمِنَّا الْقَاسِطُونَ فَمَنْ أَسْلَمَ فَأُوْلَئِكَ تَحَرَّوْا رَشَداً (14) وَأَمَّا الْقَاسِطُونَ فَكَانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَباً (15)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت