فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 459356 من 466147

4 -27 {وَالَّذِينَ هُمْ مِنْ عَذَابِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ (27) } ، أي: خائفون على أنفسهم مع ما لهم من الأعمال الفاضلة استقصارًا لها، واستعظامًا لجنابه تعالى. وتقديم {مِنْ} على متعلقه وإن كان للفاصلة يجوز أن يكون للحصر امتثالًا لأمره تعالى {فَارْهَبُونِ} مع جواز أن يكون للتقوية؛ أي: والذين هم خائفون وجلون من تركهم الواجبات وإقدامهم على المحظورات، ومن يدم به الخوف والإشفاق فيما كلف به يكن حذرًا من التقصير حريصًا على القيام بما كلف به من علم وعمل. ونحو الآية قوله: {وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ (60) } ، وقوله: {الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ} .

28 -ثم ذكر الداعي لهم إلى هذا الخوف، فقال: {إِنَّ عَذَابَ رَبِّهِمْ غَيْرُ مَأْمُونٍ (28) } وهو اعتراض مؤذن بأنه لا ينبغي لأحد أن يأمن عذابه تعالى، وإن بالغ في الطاعة والاجتهاد بل يكون بين الخوف والرجاء؛ لأنه لا يعلم أحد عاقبته، ومِنْ ثم أثر عن السلف الصالح أنهم كانوا كثيري الخوف والوجل، كما يشعر بذلك قول بعضهم: لَيْتَ أمي لم تَلِدْنِي، وقول آخر: ليتني شجرةً تعضد، إلى أشباه ذلك مما يعبر عن شديد الوجل والخشية.

5 -29 {وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ} فرج الرجل والمرأة سوءاتهما؛ أي: قبلهما. عبّر به عنها رعايةً للأدب في الكلام، وأدب المرء خير من ذهبه، والجار متعلق بقوله: {حَافِظُونَ} من الزنا؛ أي: متعفّفون عن مباشرة الحرام، كافون لها عن الحرام، فإن حفظ الفرج كناية عن العفة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت