تحدثت سورة الحاقة عن القيامة، وجزاء المكذبين بها، وحال الناس فيها، وأكدت أن القرآن حق، وجاءت سورة المعارج لتبين أن هناك مكذبين باليوم الآخر، وحددت لرسول الله صلى الله عليه وسلم الموقف من هؤلاء، وكل ذلك رأيناه، فصلة سورة المعارج على هذا بسورة الحاقة - التي هي مقدمة هذه المجموعة - واضحة. والملاحظ أن سورة الحاقة حدثتنا عن عذاب المكذبين باليوم الآخر في الدنيا والآخرة، وجاءت سورة المعارج لتحدثنا عن عذاب المكذبين باليوم الآخر في الآخرة فقط، ثم تأتي سورة نوح لتحدثنا عما أصاب أمة مكذبة من عذاب في الدنيا. والملاحظ أن سورة الحاقة والمعارج ونوح، وكذلك سورة الجن كلها تفصل في مقدمة سورة البقرة كما رأينا وسنرى.
فسورة المعارج تأخذ محلها في مجموعتها، ومحلها من تفصيل مقدمة سورة البقرة، فلننتقل إلى الكلام عن سورة نوح. انتهى انتهى {الأساس في التفسير} ...