6 -بمناسبة قوله تعالى واصفا المصلين: وَالَّذِينَ هُمْ لِأَماناتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ راعُونَ قال ابن كثير:(أي: إذا اؤتمنوا لم يخونوا، وإذا عاهدوا لم يغدروا، وهذه صفات المؤمنين وضدها صفات المنافقين كما ورد في الحديث الصحيح: «آية المنافق ثلاث: إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا اؤتمن خان» وفي رواية: «إذا
حدث كذب، وإذا عاهد غدر، وإذا خاصم فجر»).
7 -بمناسبة قوله تعالى في الكافرين: فَمالِ الَّذِينَ كَفَرُوا قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ* عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمالِ عِزِينَ قال ابن كثير: كما قال الإمام أحمد في أهل الأهواء:
فهم مخالفون للكتاب، مختلفون في الكتاب، متفقون على مخالفة الكتاب. أقول:
فالكافرون معرضون عن الحق، فارون من الالتفاف حول رسول الله صلى الله عليه وسلم، متفرقون فيما بينهم فرقا شتى كل فرقة تجتمع على شيء من الباطل.
8 -بمناسبة قوله تعالى: عِزِينَ قال ابن كثير:(وقال الثوري وشعبة وعبثر بن القاسم وعيسى بن يونس ومحمد بن فضيل ووكيع ويحيى القطان وأبو معاوية كلهم ... عن جابر بن سمرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج عليهم وهم حلق فقال: «ما لي أراكم عزين؟» رواه أحمد ومسلم وأبو داود والنسائي وابن جرير من حديث الأعمش به.
وروى ابن جرير ... عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج على أصحابه وهم حلق حلق فقال: «ما لي أراكم عزين؟» وهذا إسناده جيد، ولم أره في شيء من الكتب الستة من هذا الوجه). أقول: هذا يشير إلى أن الأصل في الإسلام هو الاجتماع.
كلمة أخيرة في سورة المعارج: