يوم الجزاء والحساب وهو يوم القيامة، قال ابن كثير: أي: يوقنون بالمعاد والحساب والجزاء، فهم يعملون عمل من يرجو الثواب ويخاف العقاب
وَالَّذِينَ هُمْ مِنْ عَذابِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ أي: خائفون وجلون
إِنَّ عَذابَ رَبِّهِمْ غَيْرُ مَأْمُونٍ قال ابن كثير: أي: لا يأمنه أحد ممن عقل عن الله أمره، إلا بأمان من الله تبارك وتعالى، قال النسفي: أي: لا ينبغي لأحد - وإن بالغ في الاجتهاد والطاعة - أن يأمنه، وينبغي أن يكون مؤرجحا بين الخوف والرجاء،
وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ قال ابن كثير: أي: يكفونها عن الحرام، ويمنعونها أن توضع في غير ما أذن الله فيه،
ولهذا قال تعالى: إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ أي: نسائهم أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ أي: من الإماء فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ أي: على ترك الحفظ
فَمَنِ ابْتَغى أي:
طلب منكحا وَراءَ ذلِكَ أي: غير الزوجات والمملوكات فَأُولئِكَ هُمُ
العادُونَ أي: المتجاوزون عن الحلال إلى الحرام، قال النسفي: وهذه الآية تدل على حرمة المتعة ووطء الذكران والبهائم والاستمناء بالكف،
وَالَّذِينَ هُمْ لِأَماناتِهِمْ قال النسفي: وهي تتناول أمانات الشرع وأمانات العباد وَعَهْدِهِمْ أي:
عهودهم، قال النسفي: ويدخل فيها عهود الخلق والنذور والأيمان راعُونَ أي:
حافظون غير خائنين ولا ناقضين، قال ابن كثير في الآية: أي: إذا اؤتمنوا لم يخونوا، وإذا عاهدوا لم يغدروا
وَالَّذِينَ هُمْ بِشَهاداتِهِمْ قائِمُونَ قال النسفي:(أي:
يقيمونها عند الحكام بلا ميل إلى قريب وشريف، وبلا ترجيح للقوي على الضعيف؛ إظهارا للصلابة في الدين، ورغبة في إحياء حقوق المسلمين)، وقال ابن كثير:
(أي: محافظون عليها لا يزيدون فيها ولا ينقصون منها ولا يكتمونها)