فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 457340 من 466147

قوله تعالى: {فَيَوْمَئِذٍ وَقَعَتِ الواقعة} أي قامت القيامة.

{وانشقت السمآء} أي انصدعت وتفطّرت.

وقيل: تنشق لنزول ما فيها من الملائكة ؛ دليله قوله تعالى: {وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السمآء بالغمام وَنُزِّلَ الملائكة تَنزِيلاً} [الفرقان: 25] وقد تقدم.

{فَهِيَ يَوْمَئِذٍ وَاهِيَةٌ} أي ضعيفة.

يقال: وَهَى البناء يَهِي وَهْياً فهو واهٍ إذا ضَعُف جدًّا.

ويقال: كلامٌ وَاهٍ ؛ أي ضعيف.

فقيل: إنها تصير بعد صلابتها بمنزلة الصوف في الوَهْي ؛ ويكون ذلك لنزول الملائكة كما ذكرنا.

وقيل: لهول يوم القيامة.

وقيل: {وَاهِيَةٌ} أي متخرّقة ؛ قاله ابن شجرة.

مأخوذ من قولهم: وهَى السقاء إذا تخرّق.

ومن أمثالهم:

خَلِّ سبيلَ من وَهَى سِقاؤه ...

ومن هُرِيق بالفلاة ماؤه

أي من كان ضعيف العقل لا يحفظ نفسه.

{والملك} يعني الملائكة ؛ اسم للجنس.

{على أَرْجَآئِهَآ} أي على أطرافها حين تنشق ؛ لأن السماء مكانهم ؛ عن ابن عباس.

الماوردِيّ: ولعله قول مجاهد وقتادة.

وحكاه الثعلبيّ عن الضحاك ، قال: على أطرافها مما لم ينشق منها.

يريد أن السماء مكان الملائكة فإذا انشقت صاروا في أطرافها.

وقال سعيد بن جُبَير: المعنى والمَلَكُ على حافات الدنيا ؛ أي ينزلون إلى الأرض ويحرسون أطرافها.

وقيل: إذا صارت السماء قِطَعاً تقف الملائكة على تلك القطع التي ليست متشققة في أنفسها.

وقيل: إن الناس إذا رأوا جهنم هالتهم ؛ فَينِدُّوا كما تَنِدّ الإبل ، فلا يأتون قُطْراً من أقطار الأرض إلا رأوا ملائكة فيرجعون من حيث جاءوا.

وقيل: {على أَرْجَآئِهَآ} ينتظرون ما يؤمرون به في أهل النار من السَّوق إليها ، وفي أهل الجنة من التّحية والكرامة.

وهذا كله راجع إلى معنى قول ابن جُبير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت