وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ (29) إِلاَّ عَلى أَزْواجِهِمْ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ (30) فَمَنِ ابْتَغى وَراءَ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ العادُونَ (31)
[سورة المعارج (70) : الآيات 32 إلى 35]
(وَالَّذِينَ هُمْ لِأَماناتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ راعُونَ(32) وَالَّذِينَ هُمْ بِشَهاداتِهِمْ قائِمُونَ (33) وَالَّذِينَ هُمْ عَلى صَلاتِهِمْ يُحافِظُونَ (34) أُولئِكَ فِي جَنَّاتٍ مُكْرَمُونَ (35)
المجموعة الثالثة
[سورة المعارج (70) : الآيات 36 إلى 41]
(فَمالِ الَّذِينَ كَفَرُوا قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ(36) عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمالِ عِزِينَ (37) أَيَطْمَعُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُدْخَلَ جَنَّةَ نَعِيمٍ (38) كَلاَّ إِنَّا خَلَقْناهُمْ مِمَّا يَعْلَمُونَ (39) فَلا أُقْسِمُ بِرَبِّ الْمَشارِقِ وَالْمَغارِبِ إِنَّا لَقادِرُونَ (40)
عَلى أَنْ نُبَدِّلَ خَيْراً مِنْهُمْ وَما نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ (41)
تفسير المجموعة الأولى:
فَاصْبِرْ صَبْراً جَمِيلًا أي: بلا جزع ولا شكوى، وقد جاء الأمر بالصبر في سياق استعجال الكافرين بعذاب الله؛ ليفيد أن على الداعية أن يتحلى بالصبر أمام مثل هذه
المواقف. قال ابن كثير: (أي: اصبر يا محمد على تكذيب قومك لك، واستعجالهم العذاب استبعادا لوقوعه)
ثم علل تعالى لاستعجالهم العذاب، ولوجوب الصبر بقوله: إِنَّهُمْ أي: إن الكافرين يَرَوْنَهُ أي: يرون وقوع العذاب بَعِيداً أي: مستحيلا، قال ابن كثير: وقيام الساعة يراه الكفرة بعيد الوقوع بمعنى: مستحيل الوقوع
وَنَراهُ قَرِيباً أي: كائنا لا محالة، قال ابن كثير: أي:
المؤمنون يعتقدون كونه قريبا وإن كان له أمد لا يعلمه إلا الله عزّ وجل، لكن كل ما هو آت فهو قريب وواقع لا محالة. قال النسفي: (فالمراد بالبعيد في الآية الأولى البعيد من الإمكان، وبالقريب القريب منه)
ثم حدثنا الله عزّ وجل عن اليوم الذي يراه الكافرون بعيدا، ويراه المؤمنون قريبا يَوْمَ تَكُونُ السَّماءُ كَالْمُهْلِ أي: كعكر الزيت، أو كالفضة المذابة في تلونها