{فَهِيَ يَوْمَئِذٍ وَاهِيَةٌ} قال الليث: يقال: وَهَى الثوبُ والقِرْبةُ والْحَبْلُ ونحوه إذا تَفَزَّرَ واسترْخَى.
وقال الكسائي: وَهَى يَهي وَهْيًا ووهِيًّا.
قال أبو إسحاق: (يقال لكل ما ضعف جدًا: قد وَهَى، فهو واهٍ) . قال الفراء: (وَهْيُها: تشقُّقها) .
قوله تعالى: {وَالْمَلَكُ عَلَى أَرْجَائِهَا} معنى الأرجاء في اللغة: النواحي، يقال: رَجًا ورَجَوان، والجميع: أرجاء، ويقال ذلك لحرف البئر، وحرف القبر، وما أشبه ذلك. وأنشد (أبو عبيد لعَبِيد) بن الأبرص:
رِيشُ الحَمَامِ على أرْجَائِهِ ... لِلْقَلْب مِنْ خَوْفِهِ وَجِيبُ
والمفسرون يقولون: على حَافَاتِها وأطرافها ونواحيها وأقطارها. كل هذا من ألفاظهم.
واختلفوا أن المراد بالأرجاء: أرجاء الأرض، أم السماء؟ فقال الكلبي: يقول: على حروفها وأطراف الأرض.
وقال سعيد بن جبير: على أرجائها ما لم تنشق منها.
وروي عن ابن عباس: على ما لمْ يَهِ منها. وهذا يدل على أن الملك على أرجاء السماء.
وروى (جُوَيْبِر عن الضحاك قال: إذا كان يوم القيامة أمر الله السماء الدنيا فتشققت، وتكون الملائكة على أرجائها حين يأمرهم الرب، فينزلون إلى الأرض، فيحيطون بالأرض ومن عليها. وهذا جامع للقولين.
قوله تعالى: {وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ} . قال مقاتل: يعني فوق رؤوسهم، كأنه يعني فوق رؤوس الحَمَلة.
قوله: {يَوْمئِذٍ} . يعني: يوم القيامة. {ثَمَانِيَةٌ} روي عن العباس رضي الله عنه قال: (ثمانية أملاك على صور الأوعَال) .
وروي أيضًا عنه في حديث مرفوع"أن فوق السماء السابعة ثمانية أوعال، بين أظلافهن ورُكَبِهِنَّ مثل ما بين سماء إلى سماء، وفوق ظُهُورِهِنَّ العرشُ".
وقال عطاء عن ميسرة: