(أرجلهم في تُخوم الأرض السَّابعة يحملون العرش، ما منهم من أحد يرفع طرفه. وقال عطاء، (والكلبي: ثمانية أجزاء من عشرة أجزاء من الملائكة. ثم ذكر كثرة عدد الملائكة بما يطول ذكره. وقال مقاتل: ثمانية أجزاء من الكروبيين، لا يعلم كثرتهم إلا الله.
وقال الكلبي أيضًا: وهو يروى عن ابن عباس، قال: ثمانية صفوف من الملائكة.
وقال محمد بن إسحاق: بلغنا أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"هم اليوم أربعة، فإذا كان يوم القيامة أيدهم الله بأربعة أخرى، فكانوا ثمانية، وقد قال الله تعالى: {وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ} "
18 -قوله: {يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ} قال مقاتل: تعرضون على الله لحسابكم، فلا يخفى منكم خافية، وهو معنى قول عطاء، عن ابن عباس: لا يخفى منكم على الله فعلة خافية، وخصلة خافية، ونحو ذلك ذكر الكلبي، فقال: يقول: لا تخفى على الله من أعمالكم شيء، ثم قال: ويقال: لا يخفى على الله أحد، وهو معنى قول مقاتل: لا يخفى الصَّالح ولا الطالح إذا عُرِضتم، وعلى هذا التقدير: لا يخفى منكم نفس خافية.
وقراءة العامة: {لَا تَخفَى} بالتاء، واختار أبو عبيد الياء، وهو قراءة حمزة، والكسائي، قال: لأن الياء تجوز للذكر والأنثى، والتاء لا تجوز إلا للأنثى، ومع هذا فقد حيل بين الاسم والفعل بقوله: {مِنكُمْ} .
قال المفسرون: يعرض الناس يوم القيامة ثلاث عرضات، فأمَّا عرضتان فجدال ومعاذير، وأمَّا العرضة الثالثة فعندَها تتطاير الصحف في الأيدي، فذلك قوله: {فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ} . انتهى انتهى {التفسير البسيط. 22/ 153 - 163} .