فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 459311 من 466147

فمن قال بالوجوب والفرض. قال: الأمر للأول للوجوب ، وفرضية زكاة المال شملتها بعمومها. فلم يحتج معها لتجديد أمر ولم تنسخ فنهى عنها ، وبقيت على الوجوب. الأول وحديث:"فرض رسول صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر طهرة للصائم من اللغو والرفث وطعمة للمساكين من أداها قبل الصلاة فهي زكاة مقبولة ، وهمن أداها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقات"فمن لم يقل بفرضيتها قال: إنها طهرة للصائم وطعمة للمساكين ، فهي لعلة مربوطة بها وتفوت بفوات وقتها ، ولو كانت فرضاً لما فاتت بفوات الوقت. وأجاب الآخرون بأن ذلك على سبيل الحث على المابدرة لأدائها ، ولا مانع من أن تكون فرضاً وأن تكون طهرة.

ويشهد لهذا قوله تعالى {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ} [التوبة: 103] ، فهي فريضة وهي طهرة.

والراجح من ذلك كله أنها فرض للفظ الحديث:"فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر صاعاً من بر"لأن لفظ فرض إن كان ابتداء فهو للوجوب وإن كان بمعنى قدر ، فيكون الوجوب بعموم آيات الزكاة ، وهو أقوى.

وحديث خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فأمر بصدقة الفطر صاعاً من تمر الحديث رواه أبو داود. والأمر للوجوب ولا صارف له هنا.

وقد قال النووي: إن القول بالوجوب هو قول جمهور العلماء ، وهذا هو القول الذي تبرأ به الذمة ويخرج به العبد من العهدة ، والله تعالى أعلم.

أما مم تكون: فالأصل في ذلك أثر أبي سعيد الخدري رضي الله عنه ورواه مالك في الموطأ عنه.

قال: كنا نخرج صاعاً من طعام أو صاعاً من أقط أو صاعاً من شعير أو صاعاً من تمر أو صاعاً من زبيب.

وجاء لفظ السلت ، وجاء لفظ الدقيق وجاء لفظ السويق. فوقف قوم عند المنصوص عليه فقط وهم الظاهرية. ونظر الجمهور إلى عموم الطعام والغرض من مشروعيتها على خلاف في التفصيل عند الأئمة رحمهم الله كالآتي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت