أام حكمها فهي فرض عين عند أحمد والشافعين وعند أبي حنيفة هي واجب على اصطلاحه ، أي ما وجب بالسنة. د
وعند المالكية واجبة ، وقيل: سنة.
قال في مختصر خليل بن إسحاق: يجب بالسنة صاع. إلخ.
والسبب في اختلافهم هذا هل هي داخلة في عموم {وَآتُواْ الزكاة} [البقرة: 43] أي شرعت بأصل مشروعية الزكاة في الكتاب والسنة أم أنها شرعت بنص مستقل عنها.
فمن قال بفرضيتها قال: إنها داخلة في عموم إيجاب الزكاة ، ومن قال بوجوبها ، فهذا اصطلاح للأحناف. ولا يختلف الأمر في نتيجة التكليف إلا أن عندهم لا يكفر بجحودها.
وقال الماليكة: يجب بالسنة صاع من بر إلخ. أي أن وجوبها بالسنة لا بالكتاب.
وعندهم: لا يقاتل أهل بلد على منعها ، ويقتل من جحد مشروعيتها ، وهذا هو الفرق بينهم وبين الأحناف.
ولكن في عبارة مالك في الموطأ إطلاق الوجوب أنه قال: أحسن ما سمعت فيها يجب على الرجل من زكاة الفطر أن الرجل يؤدي ذلك عن كل من يضمن نفقته. إلخ.
ومن أسباب الخلاف بين الأئمة رحمهم الله نصوص السنة منها قولهم: فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم صاعاً من تمر أو صاعاً من شعير. الحديث.
فلفظة فرض: أخذ منها من قال بالفرضية ، وأخذ منها الآخرون ، بمعنى قدر ، لأن الفرض القدر والقطع.
وحديث قيس بن سعد بن عبادة عند النسائي قال:
"أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بصدقة الفطر قبل أن تنزل الزكاة ، فلما نزلت الزكاة لم يأمرنا ولم ينهنا ونحن نفعله".