عطف على {وإنه لحسرة على الكافرين} [الحاقة: 50] فيحتمل أن يكون الضمير عائداً على القرآن لأن هذه من صفات القرآن ، ويحتمل أن يكون مراداً به المذكور وهو كون القرآن حسرة على الكافرين ، أي إن ذلك حق لا محالة أي هو جالب لحسرتهم في الدنيا والآخرة.
وإضافة حق إلى يقين يجوز أن يكون من إضافة الموصوف إلى الصفة ، أي إِنه لليقينُ الحق الموصوف بأنه يقين لا يَشك في كونه حقاً إلاّ من غشي على بصيرته وهذا أولى من جعل الإِضافة من إضافة الصفة إلى الموصوف ، أي لليقين الحق ، أي الذي لا تعتريه شبهة.
واعلم أن حق اليقين ، وعين اليقين ، وعلم اليقين ، وقعت في القرآن.
فحق اليقين وقع في هذه السورة وفي آخر سورة الواقعة ، وعلم اليقين وعين اليقين وقعا في سورة التكاثر ، وهذه الثلاثة إضافتها من إضافة الصفة إلى الموصوف أو من إضافة الموصوف إلى الصفة كما ذكرنا.
ومعنى كل مركب منها هو محصل ما تدل عليه كلمتاه وإضافةُ إحداهما إلى الأخرى.