فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 457727 من 466147

"ما"نفي و"أَحدٍ"في معنى الجمع ، فلذلك نعته بالجمع ؛ أي فما منكم قوم يحجزون عنه ، كقوله تعالى: {لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّن رُّسُلِهِ} [البقرة: 285] هذا جمع ، لأن"بين"لا تقع إلا على اثنين فما زاد.

قال النبيّ صلى الله عليه وسلم:"لم تحِلّ الغنائم لأحد سُودِ الرءوس قبلكم"لفظه واحد ومعناه الجمع.

و"مِن"زائدة.

والحجز: المنع.

و"حَاجِزِينَ"يجوز أن يكون صفة لأحد على المعنى كما ذكرنا ؛ فيكون في موضع جَرّ.

والخبر"مِنْكُمْ"ويجوز أن يكون منصوباً على أنه خبر و"مِنْكُمْ"مُلْغىً ، ويكون متعلقاً ب"حَاجِزِينَ".

ولا يمنع الفصل به من انتصاب الخبر في هذا ؛ كما لم يمتنع الفصل به في"إن فيك زيداً راغب".

قوله تعالى: {وَإِنَّهُ} يعني القرآن {لَتَذْكِرَةٌ لِّلْمُتَّقِينَ} أي للخائفين الذين يخشون الله.

ونظيره: {فِيهِ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ} على ما بيّناه أوّل سورة البقرة.

وقيل: المراد محمد صلى الله عليه وسلم ؛ أي هو تذكرة ورحمة ونجاة.

قوله تعالى: {وَإِنَّا لَنَعْلَمُ أَنَّ مِنكُمْ مُّكَذِّبِينَ}

قال الربيع: بالقرآن.

{وَإِنَّهُ لَحَسْرَةٌ} يعني التكذيب.

والحسرة: الندامة.

وقيل: أي وإن القرآن لحسرة على الكافرين يوم القيامة إذا رأوا ثواب من آمن به.

وقيل: هي حسرتهم في الدنيا حين لم يقدروا على معارضته عند تَحَدِّيهم أن يأتوا بسورة مثله.

{وَإِنَّهُ لَحَقُّ اليقين} يعني أن القرآن العظيم تنزيل من الله عز وجل ؛ فهو لحق اليقين.

وقيل: أي حَقّاً يقيناً ليكونن ذلك حسرة عليهم يوم القيامة.

فعلى هذا {وَإِنَّهُ لَحَسْرَةٌ} أي لَتَحَسُّر ؛ فهو مصدر بمعنى التحسر ، فيجوز تذكيره.

وقال ابن عباس: إنما هو كقولك: لعَيْن اليقين ومحض اليقين.

ولو كان اليقين نعتاً لم يجز أن يضاف إليه ؛ كما لا تقول: هذا رجل الظريف.

وقيل: أضافة إلى نفسه لاختلاف اللفظين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت