بعد رمي جمرة العقبة الكبرى في صبيحة النحر، وبعد تقديم الهدي والأضحية، وقبل أن يتجرَّد من لباس الإحرام، يردّ الحاج مرة أخرى كيد الشيطان بطريق محسوس في فرحة وطهر، فيتجرد عن شعره بالحلق، أو يتخلَّى عنه بالتقصير، وينتزع جسده الطاهر من شعر رأسه كما محا الله -سبحانه وتعالى- عنه ذنبه، وجرده من أوزاره، لأنه عاد من عرفة طاهرًا من ذنوبه"كيوم ولدته أمه"، واليوم يتجرد من الشعر وثياب الإحرام ليعود إلى ما جرى عليه العرف بين الناس من التزين بألوان الزينة ومختلف الثياب، قال تعالى: {وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ} [البقرة: 196] . انتهى انتهى {التصوير القرآني للقيم الخلقية والتشريعية، للأستاذ/ علي علي صبح} ...