وهو الطواف الركن، وقد ذكره الله -عز وجل- في قوله تعالى: {ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ} [الحج: 29] ، أي بعد الذبح وإزالة الأوساخ بالحلق والتقصير والاغتسال والتنظيف، يطوف الحاج حول البيت العتيق طواف الإفاضة التي به تمام التحلل، ويقول تعالى في الطواف أيضًا: {وَإِذْ بَوَّأْنَا لِإِبْرَاهِيمَ مَكَانَ الْبَيْتِ أَنْ لَا تُشْرِكْ بِي شَيْئًا وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْقَائِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ} [الحج: 26] ، ويقول تعالى: {ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ} [البقرة: 199] ، وطواف الإفاضة مأخوذ من قوله:"أفيضوا -أفاض"، ويقول تعالى: {وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً لِلنَّاسِ وَأَمْنًا وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى وَعَهِدْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ أَنْ طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ} [البقرة: 125] ، وهذه الآية تذكر ركعتا الطواف عند
مقام إبراهيم -عليه السلام- بعد الفراغ منه.
خامسًا: الحلق والتقصير:
قال تعالى: {وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ} [البقرة: 196] ، وقال تعالى: {ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ} ، والتفث هو الحلق أو التقصير، ومحل الهدي هو الحرم في منى أو مكة، وزمانه في أيام الحج المعلومة.
معظم مناسك الحج وشعائره: