فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 455694 من 466147

فإذن القصة كلها تنتظم وفق هذه السيرة السردية، وإن كانت في سياقها العام لا تخضع لنظام إيقاعي يحكمها.

ولك أن تكتشف هذه الثنائية من أول جملة فتحنا بها الفصل الأول من هذه القصة. وهي قوله تعالى: {وأوحَيْنا إلى أمّ مُوسى أنْ أرضعيهِ فإذا خِفْتِ عليهِ فألْقيهِ في اليمِّ ولا تَخافِي ولا تَحْزنِي إنَّا رادُّوهُ إليكِ وجاعِلوهُ مِنَ المرسلينَ} .

فالثنائية تتبدى في:

-وجود أمرين ...: *أرضعيه. *ألقيه.

-وجود نهيين ...: *لا تخافي. *لا تحزني.

-وجود بشريين ...: *رادوه. *جاعلوه.

-وجود خبريين ...: *وأوحينا. *خفت.

وبهذه الوتيرة السردية التي افتتحت بها القصة، يكون النص القرآني قد أشار ضمنياً إلى أن مساق القصة كله، سيتّجه وفق هذا المسعى الفني، والذي هو الغاية والقصد.

والله من وراء القصد.

(الفصل الثاني: مكونات السرد في الخطاب القرآني القصصي)

1 ـ: مبدأ التأويلية وحضور المتلقي:

"تقتضي كل عملية تواصل جهازاً أدنى يتكون من باث ومستقبل وناقل".

هذا على صعيد النص الأدبي بوصفه نصاً، ينهض على التفاعل المعرفي، قبل أن يكون بنية لغوية ..

وبمقتضى ذلك فإنه يمثل سلسلة من الزخارف التعبيرية التي يجب أن تدرك، كما يفتح نفسه على القارئ، لأنه مطالب بتحيينه وتحقيق فعله، ومن خلال ذلك تأتي القراءة لمحاولة استجلاب أسراره وفق تصوراته الاحتمالية التي يعرضها على السطح من خلال البنية اللغوية طوراً، ومن خلال الإجرائية المضمونية طوراً آخر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت