فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 453694 من 466147

الصعوبات قد لا يجد البرعم الذي يخرج من التربة بيئة مناسبة دائماً، فربما يجد نفسه مثلاً تحت ظل صخرة أو نبات كبير؛ وبالتالي يجد صعوبة في القيام بالتركيب الضوئي في مثل هذا الوضع - إذا استمر في النمو - لأنه لا يستقبل ضوء الشمس المباشر؛ وفي هذه الحالة يُغير البرعم اتجاه نموه باتجاه مصدر الضوء وتظهر هذه العملية - المعروفة بالنزعة الضوئية - أن للبراعم نظام توجيه حساس للضوء وعندما نقارن النباتات بالبشر والحيوانات نرى أنها تتميز عنهم في موضوع الإحساس بالضوء لأن البشر على سبيل المثال يستطيعون استقبال الضوء بأعينهم فقط بينما للنباتات ثلاث آليات على الأقل لاستقبال الضوء، ولهذا السبب لا تخطئ في الاتجاه وتجد طريقها بسهولة بفضل أنظمة التوجيه الدقيقة لديها المعتمدة على الضوء وقوة الجاذبية تتمركز إلى جانب الأنظمة الحساسة للضوء داخل النباتات مناطق انقسام الخلية - التي تعرف بالمرستيمة وهي نسيج جنيني مؤلف من خلايا قادرة على الانقسام غير المحدود - الموجودة عادة في أطراف الجذور والسويقات النامية وإذا نمت الخلايا دائماً في مناطق النمو بالطريقة نفسها خلال الإنتاش فهذا يجعل الساق تنمو بشكل مستقيم ويأخذ كل نبات شكله تبعاً لاتجاه النمو لخلايا النبات في النسج الجنينية للبراعم والجذور وإذا كان نمو الخلايا في جهة أكثر منه في جهة أخرى فستنمو ساق النبات بزاوية، أما إذا كانت الظروف مناسبة فإن النبات يبدأ في النمو في كل المناطق في الوقت نفسه ويوجه النبات المتبرعم ساقه بشكل مستقيم باتجاه الضوء الذي يحتاجه بشدة ومن ناحية أخرى تنمو الجذور - التي ستزود النبات بالماء والمعادن الضرورية من التربة - بأفضل الطرق المناسبة بفضل أنظمة التوجيه الحساسة للجاذبية لديها من النظرة الأولى يمكن الاعتقاد أن الجذور تنتشر تحت الأرض بشكل عشوائي في حين أنه بفضل هذا النظام الحساس تبرز استطالات الجذور مثل الصواريخ المتجهة إلى أهدافها بشكل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت