فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 457689 من 466147

كل من الحج والميراث فريضة لا تتكرر فرضيتها إلا مرة واحدة، ففريضة الحج مرة واحدة في العمر كله، وبعد ذلك يخرج من حكم الوجوب إلى النافلة من الأعمال، وفريضة الميراث توزع على الورثة مرة واحدة بعد موت المورث، وممارسة الفريضة مرة واحدة يقتضي الإعجاز فيها أن ينص عليها القرآن الكريم بالتفصيل لسهولة فهمه، ودوام حفظه، ويسر تداوله بين الناس جميعًا الخاصة والعامة على السواء، مما يجعل هاتين الفريضتين حاضرتين دائمًا في الحس والوجدان بقراءة القرآن، مثل حضور الصلاة وممارستها خمس مرات في اليوم والليلة، لذلك كانت عماد الدين، وتكرار ممارسة الصيام والزكاة في كل عام مرة على الأقل، فاستغنت هذه الفرائض الثلاثة بالتكرار والممارسة عن تفصيل أركانها وشروطها في القرآن الكريم، وتأتي السنة الشريفة بالتوضيح لها، فتتناقل أعمالها وممارستها إلى الخلف عن السلف الصالح -رضي الله عنهم.

ثانيًا: مصادرة القرآن على التأويل والاختلاف في التفسير:

الشأن في الفريضة التي لا يتكرر ممارستها، كالحج والميراث أن تفسح المجال لاحتمال الاختلاف في الرأي والتفسير لتحديد أركانها وفروضها وشروطها، فيكون التصوير القرآن الكريم لهما مصادرة على اختلاف الرأي، ودفعًا للتردد بين الراجح والمرجوح، فلا تتعرض الفريضة للخلاف حول الأركان هل هي ركن أو واجب أو نافلة؟ والتنصيص على ذلك في القرآن الكريم يقضي على الجدال والمناقشة والتأويل والترجيح والخلاف والتغليب، لتقرير ذلك على سبيل الحسم والإلزام والطاعة.

ثالثًا: صعوبة إدراك الخطأ في الفريضتين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت