فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 457690 من 466147

الخطأ في الحج والميراث من الصعب إدراكه، بل من المتعذر جبر النقص فيه، لا كالفرائض الأخرى، فالصلاة الفاسدة تقتضي في دقائق، والصيام الباطل يقضي في مدى عام أو أكثر، والزكاة تظل دينًا حتى تقضى ولو بعد الموت، كل ذلك بلا تعب ولا إعداد زاد ولا مشقة طريق ولا مخاطرة في سفر، ولا كالميراث، فالخطأ في توزيع الفرائض يرجع فيه إلى طمع النفس وحبها للمال، ولا كالحج، فالفساد في ركن من أركانه مثل ترك الطواف أو السعي، لا يصح الحج إلا بأداء المتروك، بل ترك عرفة يجعل الحج باطلًا في هذا العام، ويجب عليه أداؤه في العام المقبل، وأداء المتروك وإعادة الوقوف بعرفة أمر ليس سهلًا، بل يكاد يكون متعذرًا لإعداد الزاد، وتحمل المشقة جديدة، والمجازفة في مخاطر السفر والطريق، وكثرة أعباء الحياة التي تزداد يومًا بعد يوم.

رابعًا: الخطأ في الفريضتين يؤدي إلى المخاطرة والفتنة:

الخطأ في توزيع فروض الميراث يؤدي إلى الفتنة والإيقاع بين الإخوة والأخوات، وإلى البغضاء بين الآباء والأمهات، والأقارب بصفة عامة، فتنقطع صلة الأرحام بسبب المال، والاختلاف في استحقاق كل فرد، لهذا حرص القرآن الكريم على ذكر الفروض وأصحابها بالتفصيل.

وكذلك الأمر في الحج، فإن ترك ركن من أركانه يؤدي إلى المخاطرة مرة ثانية لأدائه في عام قابل، ولا بديل عنه إلا بأداء المتروك ذاته، ولا يجبر بهدي، بينما الواجبات في الحج تجبر بهدي في الحرم المكي، أما من ترك واجبًا في الصلاة كالتشهد الأول مثلًا فإنه يجبر بسجود السهو.

والقرآن الكريم حين يصور فريضة الحج، فإنما يفصل القول في تصوير أركانه، وفي تصوير معظم مناسكه وشعائره، فأما تصوير القرآن الكريم للأركان، فئقد تناول أركان الحج في مواطن مختلفة فيه، وهي: الإحرام، والطواف، والسعي بين الصفا والمروة، والوقوف بعرفة والحلق أو التقصير.

أولًا: الإحرام:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت