فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 29448 من 466147

وال عمه التردد والتحير، ويستعمل فِي الرأي خاصة والعمى فيه وفي البصر فبينهما عموم وخصوص مطلق فِي الاستعمال وإن تغايرا فِي أصل الوضع، واختص العمى بالبصر على ما قيل، وأصله الأصيل عدم الأمارات فِي الطريق التي تنصب لتدل من حجارة وتراب ونحوهما وهي المنار ويقال عمه يعمه كتعب يتعب عمهاً وعمهاناً فهو عمه وعامه وعمهاء فمعنى يعمهون على هذا يترددون ويتحيرون، وإلى ذلك ذهب جمع من المفسرين، وقيل: العمه العمى عن الرشد، وقال ابن قتيبة: هو أن يكب رأسه فلا يبصر ما يأتي، فالمعنى يعمون عن رشدهم أو يكبون رؤوسهم فلا يبصرون وكأن هذا أقرب إلى الصواب لأن المنافقين لم يكونوا مترددين فِي الكفر بل كانوا مصرين عليه معتقدين أنه الحق وما سواه باطل إلا أن يقال التردد والتحير فِي أمر آخر لا فِي الكفر، وجملة {يَعْمَهُونَ} فِي موضع نصب على الحال إما من الضمير فِي {يمدهم} وإما من الضمير فِي {فِي طغيانهم} لأنه مصدر مضاف إلى الفاعل، وفي {طغيانهم} يحتمل أن يكون متعلقاً بيمدهم وأن يكون متعلقاً بيعمهون وجاز على خلاف كون {فِي طغيانهم} و {يَعْمَهُونَ} حالين من الضمير فِي يمدهم. انتهى انتهى. {روح المعاني حـ 1 صـ 159 - 160}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت